تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
[ 1 ] وكذا الحال لو كان عليه صلاة الاحتياط للظهر وضاق وقت العصر ، لكن مع تقديم العصر يحتاط بإعادة الظهر أيضا بعد الإتيان باحتياطها .
شرح
فإنّه حكم عارضي يتبع الصلاة الأولى وكان القضاء تتمّة للأولى ، إلَّا أن يقال كشف ذلك عن عدم تعلَّق الأمر بقضائهما . هذا مضافا إلى ما تقدّم مرارا ، واخترناه من وجوبهما الاستقلالي التكليفي لا التبعي الوضعي فقط ، ولذا قلنا بعدم بطلان الصلاة بتخلل المنافي المطلق ولا بإتيان ما هو المنافي عمدا ، ولو أتى به عمدا ، وإن عصى حينئذ . وعليه فيشكل تقديمهما على ما إذا لم يبق من وقت الثانية إلَّا بمقدار ركعة ، فإنّ قاعدة : ( من أدرك ) ظاهرة في الغفلة أو النسيان أو النوم أو العمد مع تحقّق العصيان والمفروض عدم الثلاثة الأول ، والأخير مستلزم للإذن في المعصية ولا داعي ولا ملزم هنا بتقديمهما مع العصيان مع احتمال البطلان حينئذ لاحتمال كونه من مصاديق اجتماع الأمر والنهي ، أو دلالة النهي على بطلان المنهيّ وفساده ، أو عدم الأمر بهما كما عن شيخنا البهائي ( قده ) في مسألة اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه . فالأحوط لو لم يكن أقوى تقديم الصلاة الثانية أيضا ولو مع فرض درك ركعة منها لو قدّمهما فضلا عمّا لو لم يدرك ، وهذا هو الأوجه ، واللَّه العالم . [ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر وجه الحكم في صلاة الاحتياط أيضا ، وإنّه يجب تقديم الثانية لو استلزم ذلك خروج وقت الثانية ، والظاهر عدم لزوم إعادة الأولى في الفرضين لأنه أتى بما هو وظيفته .