تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
مسألة 20 - لو كان عليه قضاء أحدهما في صلاة الظهر وضاق وقت العصر ، فإن أدرك منها ركعة وجب تقديمهما ، والَّا وجب تقديم العصر ، ويقضي الجزء بعدها ولا يجب عليه إعادة الصلاة وإن كان أحوط .
شرح
وأمّا دعوى اتيانهما في أثناء الصلاة إمّا مطلقا ، أو في خصوص النافلة ، بل أفتى بالثاني بعض من علَّق على المتن ، فضعيف خصوصا في الأول لعدم بقاء الهيئة التركيبيّة الاعتباريّة . والأولى بل التحقيق أن يقال : ان قلنا : بكونهما واجبين مستقلَّين تكليفا لا أنّهما جزءان للصلاة فلا يجوز قطع الفريضة ، بل ولا النافلة بناء على ما اخترناه في محلَّه من عدم جواز قطعها اختيارا ، وإن قلنا : بكونهما جزئين مرتبطين بالصلاة وضعا ، فالأحوط لو لم يكن أقوى جواز بل وجوب القطع حتّى في الفريضة المرتّبة فضلا عن غير المرتّبة ، وحيث عرفت منّا مرارا اختيار الأول ، فاللازم عدم القطع ، بل الإتمام ثمّ قضائهما ، وهذا المقدار من التأخير غير مناف للفوريّة ، لكونه معذورا شرعا ، واللَّه العالم . ( مسألة 20 ) الوجه فيما ذكره الماتن ( ره ) انّ قضائهما من لواحق أصل الصلاة وإن كان بأمر جديد مستقلّ فلا وجه لتقديم العصر على القضاء لو فرض ضيق وقتها ، بل يتعيّن القضاء ، ولو استلزم ذهاب أكثر وقتها بأن لم يبق من الوقت لها الَّا بمقدار ركعة . وأمّا لو لم يبق هذا المقدار أيضا ففي تقديم القضاء أو الصلاة الثانية وجهان ، اختار الماتن الثاني ، وكذا كثير ممّن علَّق عليه . لكنّ الحكم عندي محلّ اشكال مطلقا ، لأنّ القدر المتيقّن من أدلَّة اختصاص آخر الوقت بالثانية هو ما إذا كان الأمر من أوّل الأمر مكشوفا ، والمقام ليس كذلك