تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
[ 1 ] ويجب المبادرة إليهما بعد السلام ولا يجوز تأخيرهما عن التعقيب ونحوه . مسألة 3 - لو فصل بينهما وبين الصلاة بالمنافي عمدا وسهوا ، كالحدث والاستدبار ، فالأحوط استيناف الصلاة بعد اتيانهما وإن كان الأقوى جواز الاكتفاء باتيانهما ، وكذا لو تخلَّل ما ينافي عمدا لا سهوا إذا كان عمدا ، أمّا إذا وقع سهوا فلا بأس .
شرح
العدم ظهور الدليل في الاتّصال والاحتياط بالأذكار مناف له ، ومنه يظهر وجه الاحتياط . وكيف كان فينبغي تقييد الحكم بعدم إتيان الذكر أو الدعاء بعنوان التعقيب كما نبّه عليه الماتن ( ره ) لأنّ نفس هذا العنوان ينافي الفوريّة المستفادة من ظواهر الأخبار ، واللَّه العالم . [ 1 ] ثالثها : وجوب المبادرة وعدم جواز التأخير عن التعقيب ، وهذا أخصّ من السابق فانّ وجوبها ربّما ينافي الفصل بالدعاء القليل أيضا ، كما أشرنا إليه آنفا ، ولذا قال في صحيح محمّد المتقدم : ( إن كان قريبا رجع إلى مكانه ) يعني هذا المقدار من الرجوع لا ينافي المبادرة بخلاف البعيد للزوم الفصل وترك المبادرة ، واللَّه العالم . ( مسألة 3 ) ظاهر التعبير بالقضاء في رواية السجود والفوت في رواية التشهّد كونهما واجبين مستقلَّين بأمر آخر غير الأمر الأوّل ، ويترتّب عليه عدم بطلان الصلاة مع التأخير ولو إلى ما بعد المنافي مطلقا ، ولو كان عمدا وإن كان عاصيا حينئذ . ويؤيّده ، بل يدلّ ، عليه قوله عليه السلام في صحيح محمّد : ( إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهّد والَّا طلب مكانا نظيفا ) ( 1 )( 1 ) تقدّم ذكر محلَّه قبيل هذا ..