تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
مسألة 2 - يشترط فيهما جميع ما يشترط في سجود الصلاة وتشهّدها ، من الطهارة والاستقبال وستر العورة ونحوها ، وكذا الذكر والشهادتان ، والصلاة على محمّد وآل محمّد . ولو نسي بعض أجزاء التشهّد وجب قضاؤه فقط . [ 1 ] نعم ، لو نسي الصلاة على آل محمّد ، فالأحوط إعادة الصلاة على محمّد
شرح
ولعلّ المستفاد انّ الملاك عدم الإتيان به سواء ترك من رأس ، أو أتى ببعض ، نعم ، في إلحاق نسيان الصلاة على محمّد وآله ، كلَّا أو بعضا ، تأمّل ، لكونها خارجة عن مفهوم التشهّد وإن صارت منه حكما ، ولعلك ستسمع بعض الكلام فيه في المسألة اللاحقة إن شاء اللَّه . ( مسألة 2 ) ما أفتى الماتن ( ره ) من اعتبار جميع ما اعتبر في سجود الصلاة وتشهّدها في قضاءها ، والتشهّد هو مقتضى انصراف إطلاق الدليل إلى المعهود بين المتشرّعة ، فإنّ الدليل على الكلّ دليل على الأجزاء أيضا خصوصا في مقام الأمر بعنوان القضاء ، والظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب أيضا في ذلك . نعم ، يظهر من الذكرى نقل الخلاف في خصوص الصلاة على النبيّ ، قال في الذكرى - بعد حكمه بلزوم تدارك الصلاة على النبيّ وآله كأصل التشهّد - ما هذا لفظه : وأنكر ابن إدريس شرعيّة قضائها لعدم النصّ . قلنا : التشهّد يقضى بالنصّ فكذا أبعاضه تسوية بين الجزء والكلّ ، ولو كانت الصلاة في التشهّد الأخير أمكن انسحاب كلام ابن إدريس بالبطلان إذا أتى بالحدث والمنافي لعدم الخروج من الصلاة بدونها ، ووجوب قضاء الصلاة وحدها مشعر بعدم اشتراط الموالاة في هذه الأذكار عند النسيان ( انتهى ) . [ 1 ] وظاهر الماتن ( ره ) أيضا تسلَّم أصل المسألة بقرينة جعله محلّ الاحتياط