شرح
فالسهو المنفي راجع إليه بمعنى انّه ليس له حكم .
ومنها : ما دلّ على وجوب قضائه من غير تعرّض لسجود السهو ، مثل صحيح محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهّد حتّى ينصرف ؟ فقال : ( ان كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهّد ، والَّا طلب مكانا نظيفا فتشهّد فيه ) ، وقال : ( انّما التشهّد سنّة في الصلاة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 2 من أبواب التشهّد ج 4 ، ص 995 ..
ومنها : ما دلّ على وجوبهما مع ظهوره في لزوم تقدّم سجدتي السهو على القضاء .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن القسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إذا قمت في الركعتين الأولتين ولم تتشهّد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهّد ، وإن لم تذكر حتّى تركع فامض في صلاتك كما أنت ، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ، ثمّ تشهّد التشهّد الَّذي فاتك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 3 من أبواب الخلل ج 5 ، ص 341 ..
هذا ما عثرنا عليه من أقسام الأخبار ، ومقتضى الجمع بينها العمل بالأخير الموافق للمشهور من حيث وجوب الجمع بينهما وإن خالفه من حيث اشتماله على تقدّم سجدتي السهو على القضاء ، ولا يضرّ في رفع اليد عن هذا الظهور استنادا إلى ترك المشهور لهذا الظاهر وموافقتهم لمقتضى القاعدة في لزوم إتيان ما هو