تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
بمنزلة الجزء أو جزء حقيقة مقدّما على ما هو معلول ترك هذا الجزء ( 1 )( 1 ) عطف على قولنا : العمل بالأخير .وحمل ما دلّ على الاكتفاء بسجود السهو فقط أو قضاء التشهّد فقط على بيان أحد الطرفين . فحينئذ يمكن دعوى ظهور صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم في لزوم إتيان التشهّد بعد السلام متّصلا ، فيحمل خبر ابن أبي حمزة المتقدّم الدالّ على تقديم سجدتي السهو على الترتيب الذكرى . فلعلَّه مستند من حكم بكفاية التشهّد الَّذي في ضمن سجدتي السهو ، ولا يخفى عدم دلالته على مدّعاه لو لم يدلّ على خلافه لظهوره في قضاء التشهّد مستقلَّا كما لا يخفى . ويؤيّد ما ذكرنا من لزوم تقدّم قضاء التشهّد رواية جعفر بن بشير المرويّة في محاسن البرقي ، قال : سأل أحدهم عن رجل ذكر انّه لم يسجد في الركعتين الأولتين إلَّا سجدة وهو في التشهّد الأول ؟ قال : ( فليسجدها ، ثمّ لينهض ، وإذا ذكره وهو في التشهّد الثاني قبل أن يسلَّم فليسجدها ثمّ يسلَّم ، ثمّ يسجد سجدتي السهو ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 7 من أبواب السجود ج 4 ، ص 970 .. فإنّها تدلّ على المدّعى في خصوص قضاء السجدة ، وبضميمة عدم الفرق بينه وبين قضاء التشهّد يتمّ المطلوب . نعم ، لا بدّ من حمل دلالته على قضاء السجدة قبل التسليم على التقيّة لموافقته لمذهب بعض العامّة ، فإنّ المفروض دخوله في ركن آخر ، فقد فات محلَّه كما تقدّم في محلَّه ، واللَّه العالم . ثمّ انّ إطلاق الدليل يقتضي عدم الفرق بين نسيان جميع التشهّد أو بعضه ،