شرح
الثاني - وجوب قضائه .
الثالث - وجوب سجدتي السهو .
أمّا عدم البطلان فقد مرّ في بحث التشهّد وغيره ، وأشرنا هنا أيضا إلى كونه مقتضى القاعدة الثانويّة في غير الأجزاء الركنيّة .
وأمّا وجوب القضاء فهو المشهور بل لعلَّه صار من المسلَّمات بين من تأخّر عن الشيخ الطوسي ( ره ) إلى زمن صاحب الحدائق ، ومقابل المشهور ما ذكره الصدوق في الفقيه والمقنع ، ونسبه العلَّامة في المختلف إلى الصدوق الأوّل والى الرسالة الغريّة للمفيد ( ره ) وما في الفقه الرضوي بناء على ما هو الحقّ ، كما مرّ غير مرّة من عدم ثبوت كونه من مؤلفات مولانا الرّضا عليه السلام ، بل هو من مؤلَّفات بعض قدماء أصحابنا ، ولعلَّه والد الصدوق ( ره ) وهي رسالة الشرائع ، أو من كتب محمّد بن علي الشلمغاني قبل انحرافه وارتداده ، وهو عدم وجوب قضاء التشهّد ، بل يأتي به في ضمن سجدتي السهو واختار هذا القول من متأخّري المحدّثين صاحب الحدائق استنادا إلى بعض الأخبار الآتية الغير الدالَّة على ذلك .
وحيث انّ منشأ الخلاف الاستناد إلى ظواهر الأخبار ، فلا بدّ من نقلها ، فنقول :
إنّها على أقسام :
منها : ما يدلّ على بطلانها بنسيانه ، ولما ثبت في محلَّه انّه غير ركن ولا تبطل الصلاة بنسيانه ، فلا بدّ من حمل هذا القسم إمّا على الترك العمدي أو طرحه ، أو الاستحباب ، أو ردّ علمه إلى أهله .
ومنها : ما يدلّ على وجوب سجدتي السهو ساكتا عن قضائه نفيا وإثباتا ، بحيث لو قام دليل على وجوب القضاء لما كان بينهما تناف ، مثل صحيح