تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
[ 1 ] وهل يجوز إتيان الفريضة بهذه الكيفيّة أو لا ؟ قولان ، لا يبعد الجواز ، على الاحتمال الأخير دون الأولين ، ودعوى ) انّه تغيير لهيئة الفريضة والعبادات توقيفيّة ، مدفوعة بمنع ذلك بعد جواز كلّ ذكر ودعاء في الفريضة ، ومع ذلك الأحوط الترك . مسألة 5 - يستحبّ القنوت فيها في الركعة الثانية من كلّ من الصلاتين
شرح
احتسب بصلاة جعفر عن النافلة فأتى بالنافلة نفسها ، بل صدق العكس أولى . [ 1 ] وعليه يتفرّع الحكم بجواز احتسابها عن الفريضة ، فإنّه حينئذ لا وجه له فإنّه أتى بنيّة صلاة جعفر ، فانّ انطباق عنوان صلاة جعفر بما هي على ما أتى به ، انّما هو إذا قصد ذلك العنوان لا مجرّد عنوان الصلاة مطلقا ، وقد تقدّم تفصيل البحث في انّ كلّ واحد من الفرائض له عنوان لا ينطبق إلَّا بإتيانه مع نيّة ذلك العنوان كالظهريّة والعصريّة وغيرها ، فعنوان الظهريّة غير عنوان صلاة جعفر مثلا . بل يمكن أن يقال : انّه لولا النصّ لكان احتسابها عن النوافل أيضا محلّ تأمّل بل منع ، فانّ عنوان نافلة الصبح مثلا غير عنوان صلاة جعفر ، ومجرّد كون الأوّل قد أخذ لا بشرط فلا ينافي التسبيحات الواقعة فيها للاحتساب بها عن النافلة ، فإنّ اللا بشرط يجتمع مع أيّ شرط ، لا يصحّح الحكم بالاحتساب ، فانّ المقوّم للماهيّة هو قصد العنوان المأمور به والكيفيّة الخاصّة ربّما لا تكون مقوّمة ، كما مرّ تفصيل البحث في النيّة ، فلاحظ . ( مسألة 5 ) قد أشار الماتن إلى وجه الحكم ، أمّا العمومات فواضح ، وأمّا الخصوص فلرواية رجاء ( 1 )( 1 ) هو الَّذي كان مأمورا من قبل المأمون العبّاسي لإعزام الرضا عليه السلام من المدينة الطيّبة إلى مرو من غير طريق بلدة قم على نقل ، ولذا كان ناقلا لأكثر عباداته عليه السلام وكيفيّتها في الطريق .بن أبي الضحّاك المرويّة في عيون أخبار الرضا عليه