إلى حدّ الركوع ، يجب قضائها بعد الصلاة ، بل وكذا إذا نسي السجدة الواحدة من الركعة الأخيرة ولم يتذكَّر الَّا بعد السلام ، على الأقوى .
شرح
الأول : عدم بطلان الصلاة بنقص السجدة الواحدة أو التشهّد أو كليهما .
الثاني : عدم لزوم العود إليهما إذا دخل في ركن آخر .
الثالث : حكم نسيان السجدة الأخيرة أو التشهّد الأخير .
الرابع : حكمهما إذا لم يمكن شرعا العود إليهما .
الخامس : وجوب سجود السهو إذا حكم بوجوب قضائهما .
أمّا الأولان : فقد مرّا في محلَّهما ، والثالث في المسألة الخامسة عشر من بحث الخلل ، وكذا في الموضع الأول من أوائل بحث السجود ، وقلنا بعدم فوت محلَّهما ما لم يأت بالمنافي المطلق فبقي الأخيران .
فنقول : مقتضى القاعدة - مع قطع النظر عن الدليل الخاصّ - في المركَّبات الاعتبارية التي جعل بحسب المعتبر لكلّ واحد من أجزائها محلَّا معيّنا ، البطلان ووجوب إعادة المركب ، ولكن لمّا ثبت بمقتضى قاعدة : ( لا تعاد ) وغيرها من الأدلَّة الخاصّة ، عدم البطلان في غير الأجزاء الركنيّة .
فنقول حينئذ في هذه المرتبة : الأصل عدم وجوب التدارك والحكم بصحّة المركب الخالي من هذا الجزء ، ولذا قلنا كما تقدّم في محلَّه بأن عدم وجوب تدارك مثل القراءة والتسبيح وأذكار الركوع والسجود بمقتضى القاعدة ولا يحتاج إلى دليل .
نعم ، قد ورد ما ظاهره وجوب التدارك مطلقا فتنقلب القاعدة ، ففي صحيح عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ( إذا نسيت شيئا من الصلاة