وإن كان يحتمل كفاية الإتيان بالتكبيرات ولاء وإن لم يمهله أيضا أن يترك ويتابعه في الركوع .
كما يحتمل أن يجوز لحوقه إذا أدركه وهو راكع لكنّه مشكل ، لعدم الدليل على تحمل الإمام لما عدا القراءة .
شرح
الواجبة المجعولة ، ولذا قوّينا في بحث الجماعة ترك الفاتحة لو فرض عدم دركه لركوع الإمام ، لكن يمكن دفعه بأنّ الإمام لمّا كان ضامنا للقراءة فإطلاق دليل الضمان ، كما يقتضي سقوطها في الركعة الأولى وتخصيص عموم ( لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب ) ( 1 )( 1 ) لاحظ أحاديث باب 1 من أبواب القراءة .كذلك في الثانية للمأموم ، الثالثة للإمام ، وكأنّ قراءة الإمام في الأولين كافية عن قراءة المأموم مطلقا ، ولو كان مقتديا في الأخيرتين ، غاية الأمر دلالة الدليل على وجوبها إذا كان مدركا لها وللجماعة ، وعند الدوران يقدّم جانب درك الإمام .
وهذا بخلاف المقام ، فإنّه ليس هنا إطلاق يقتضي ذلك ، فالأحوط هو الانفراد كما ذكره الماتن ( ره ) خصوصا على القول بجوازه اختيارا ، كما قوّيناه في محلَّه .
وهذا نظير ما إذا كان المأموم بطيئا في الأذكار بحيث لا يدرك الإمام إلَّا بالتأخّر الفاحش الَّذي لا يصدق معه الجماعة عرفا ، فلا يبعد أن يقال حينئذ بتعيّن الانفراد عليه .
ومن جميع ما ذكرنا تعرف انّ ما احتمله الماتن ( ره ) من جواز ترك التكبيرات أيضا فيلحق الإمام من غير تكبير ولا قنوت ، بعيد جدا لخروجها حينئذ عن هيئة هذه الصلاة بما هي ، فتعيين نيّة الانفراد هنا أوضح .