تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
التعبير بالرخصة . وأوضح منه تأييدا خبر إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه : انّ عليّ بن أبي طالب كان يقول : إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنّه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى انّه قد اجتمع لكم عيدان فأنا أصلَّيهما جميعا فمن كان مكانه قاصيا فأحبّ أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 3 من أبواب صلاة العيد .. وهو قريب من الصراحة في المنصب كما لا يخفى على من تدبّر في معنى لفظتي : ( الرخصة والإذن ) ، وحيث انّ الظاهر وحدة الواقعة في زمن عليّ عليه السلام ، غاية الأمر اختلاف الناقلين في كيفيّة نقلها عن الصادق عليه السلام فالقدر المتيقّن فيما إذا أذن الإمام الَّذي يجوز له إقامة الجمعة ، فدعوى إطلاق صحيح الحلبي من حيث الحكم الواقعي ، لا وجه لها ، والحاصل انّ الأخبار الثلاثة بمنزلة خبر واحد يؤخذ من كلّ واحد منها ما هو المتيقّن منها . ويترتّب عليه انّه يشكل إذنه لأهل البلد الواحد كما هو مقتضى إطلاق صحيح الحلبي ، لأنّ خبر إسحاق قد قيّده بالقاضي ، فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى إمكان كون البلدي أيضا قاصيا ، كما في بعض بلاد زماننا .. بل خبر سلمة أيضا بناء على انّ قوله : ( يعني كان متنحّيا ) من كلام الراوي ، وقد فهمه بقرينة المقام . نعم ، لو ادّعى انّ القيد ورد مورد الغالب من إرادة القاضي الرجوع والانصراف فلا فرق حينئذ بينه وبين البلدي .
مدارك العروة — صفحة 248 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي