شرح
وفي الذكرى بعد نقله ، قال : وفي هذا الكلام أمران : ( أحدهما ) انّ ظاهره عدم الوجوب عليهنّ ، ولعلَّه لما رواه ابن أبي عمير في الصحيح عن جماعة منهم حمّاد بن عثمان وهشام بن سالم عن الصادق عليه السلام انّه قال : ( لا بأس بأن تخرج النساء بالعيدين للتعرّض للرزق ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 4 من أبواب صلاة العيد ، نقلا من الذكرى .الَّا انّه لم يخص فيه العجائز ، وقد روى عبد اللَّه بن سنان - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 1 من أبواب صلاة العيد .والعواتق الجواري حين يدركن ، ولكنّه معارض بما رواه إبراهيم الثقفي في كتابه بإسناده إلى عليّ عليه السلام انّه قال : ( لا تحبسوا النساء عن الخروج في العيدين فهو عليهنّ واجب ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 5 من أبواب صلاة العيد ، نقلا من الذكرى .ولأنّ الأدلَّة عامّة للنساء ، ( الثاني ) انّ الشيخ منع من خروج ذوات الهيئات والجمال ، والحديث دالّ على جوازه للتعرّض للرزق اللَّهم إلَّا أن يريد به المحصنات والمملكات ، كما هو ظاهر كلام ابن الجنيد ( انتهى ) ، ثمّ نقل كلام ابن الجنيد المتقدّم .
أقول : أمّا الجواز لهنّ مطلقا ، فالظاهر عدم الاشكال فيه كما تقدّم بعض الكلام فيه في بحث استحباب الجماعة لهنّ والمقام أيضا من مصاديق تلك المسألة ، بل يمكن أن يستدلّ بما تقدّم هناك على المقام حتّى الخروج لعدم الفرق بعد فرض رجحانه بينه إلى الصحراء أو مسجد مسقّف ، وبه يجاب عن استدلال المختلف ، فانّ مجرّد الأمر بالستر لو اقتضى المنع من خروجهنّ للزم منع خروجهنّ إلى الأسواق والشوارع مطلقا الَّا لضرورة ، وبطلان اللازم واضح ، لاستلزام المنع الحرج الشديد