تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
( الثاني ) رفع اليدين حال التكبيرات .
شرح
راجع إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله مطلقا ، بل يمكن دعوى ظهوره في إرادة حال انفراده صلَّى اللَّه عليه وآله بقرينة قوله : ( وكذلك ينبغي للإمام ) يعني قد فرض انّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله كان يفعل منفردا كذا ، وينبغي للإمام أيضا أن يفعل كذا ، والَّا فلو كان المراد إرادة حالة إمامته صلَّى اللَّه عليه وآله لكان المناسب أن يقول : وكذلك ينبغي لغيره من الأئمّة ، مثلا . ويظهر من المنتهى عدم الخلاف في الحكم الَّا عن بعض العامّة ، قال : ويستحبّ الجهر بالقراءة بحيث لا ينتهي إلى حدّ العلوّ خلافا لبعض الجمهور ، ثمّ استدلّ بالخبرين ، ثمّ قال : ولأنّها صلاة فأشبهت بالجمعة ( انتهى ) ، ولا بأس به لأنّه المتيقّن في مقام الإفتاء ، لعدم رجحان الإخفات للمنفرد قطعا فيدور الأمر بين التعيين والتخيير بناء على جريان أمثال هذه القاعدة في المستحبّات أيضا ، واللَّه العالم . ثانيها : رفع اليد عند التكبير ففي الخلاف يستحبّ أن يرفع يديه مع كلّ تكبيرة ، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة خلاف ما قال في سائر الصلوات ، وقال مالك يرفع يديه مع أوّل تكبيرة لا غير ( الأخير خ ل ) ، دليلنا : إجماع الفرقة روي عن عمر بن الخطَّاب : انّه صلَّى صلاة العيد فكبّر في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا يرفع يديه مع كلّ تكبيرة ( 1 )( 1 ) قد ورد بهذا المضمون أحاديث في كتب العامّة مع نسبتها إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، لا إلى عمر بن الخطَّاب .ولا مخالف له ، وروى عليّ بن أشيم ، عن يونس ، قال : سألته عن تكبير العيدين أيرفع يديه مع كلّ تكبيرة اثنتي عشرة مرّة في أوّل تكبيرة ؟