تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
[ 1 ] ويجوز تركهما في زمان الغيبة وإن كانت الصلاة بجماعة .
شرح
وفي المنتهى : روى انّ عثمان وابن الزبير ومروان بن الحكم خطبوا قبل الصلاة ( انتهى ) . وكيف كان فيستفاد من غير واحد من الأخبار انّ محلّ الخطبتين بعد الصلاة كصحيح معاوية ، وصحيح محمّد بن مسلم ، وخبر أبي الصباح ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 11 ، حديث 1 و 2 و 11 من أبواب صلاة العيد .عن أحدهما ، وخبر سليمان ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 10 ، حديث 9 من أبواب صلاة العيد .. هذا مضافا إلى ما في علل الفضل عن الرضا عليه السلام قال : انّما جعلت الخطبة في يوم الجمعة في أوّل الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة ، لأنّ الجمعة أمر دائم وإذا كثر على الناس خلوا وتفرّقوا عنه ، والعيد انّما هو في السنة مرّتين ، والناس فيه أرغب فلو تفرّق بعض الناس بقي عامتهم ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 12 من أبواب صلاة العيد .. [ 1 ] ومقتضى إطلاق الأدلَّة عدم الفرق في مشروعيّة الخطبة في الجملة بين زمان الغيبة أو الحضور ، وقد مرّ غير مرّة انّ الأصل كونه جزءا لا مجرّد التكليف فيثبت الوجوب الوضعي . نعم ، هنا خصوصيّة تقتضي عدم الجزئيّة ، وهي كونهما مستقلَّين غير مرتبطين بأصل الصلاة فلا يبعد أن يرفع اليد عن مقتضى الأصل ، فلا تكون الخطبة شرطا للصحّة مطلقا ( 4 )( 4 ) يعني في زمن الغيبة أو الحضور ، ويمكن أن يشكل بأنّ مجرّد استقلال الخطبة لا يقتضي سلب الشرطيّة ، فإنّه منقوض بخطبة الجمعة ، اللَّهم إلَّا أن يقال : بأن خطبة الجمعة قبل الصلاة بخلاف العيدين لعدم معهوديّة جعل الشرط بعد العمل من الشرع ، فتأمّل ، واللَّه العالم ..
مدارك العروة — صفحة 217 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي