تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
وفيه : أولا : أنّ الناقل إذا فرض مثل زرارة وهو يقول : انّ عبد الملك سأل أبا جعفر عليه السلام عن كذا ، وأجابه عليه السلام بكذا ، فلا ينبغي الإشكال في هذا النقل وليس الناقل حينئذ عبد الملك بل هو زرارة نفسه ، وقد تقدّم تفصيل الكلام في نظيره في بحث نجاسة الميّت من الجزء الثاني . وثانيا : أمر زرارة في التوثيق والتعديل الملازم للوثاقة والعدالة ، أوضح من أن يبيّن وأشهر من أن يذكر ، بل هو كالشمس في رابعة النهار فهو من الأربعة الَّذين قال عليه السلام في حقّهم : ( لولا هؤلاء الأربعة لاندرست آثار النبوّة ، أو آثار أبي ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 12 من أبواب صفات القاضي ج 18 .فلو نوقش في نقل مثله لم يبق لنا في الرواة موثّق أصلا وهو واضح البطلان . وأمّا ابن أذينة الواقع في طريق هذا الخبر فعن النجاشي : انّه شيخ من أصحابنا البصريين ووجههم ، ( وعن ) الشيخ انّه ثقة ، ووثّقه ابن شهرآشوب أيضا في المعالم والعلَّامة ( ره ) في الخلاصة ، وعن الكشي انّه هرب من المهدي العباسي ومات باليمن فلذلك لم يرو عنه كثير ( انتهى ) ، فانّ هربه من المهدي لم يكن الَّا لحفظ دينه ، فأي كلام فيه حينئذ بعد هذه التوثيقات ؟ نعم ، ذكر جماعة انّ رواياته مكاتبة وهو غير قادح بعد فرض كونه موثّقا كما ذكرنا . هذا مع انّه لم ينقل خصوص هذه الرواية عن المعصوم عليه السلام بل نقلها عن زرارة ، مع انّ في طريق الرواية ابن أبي عمير قبل الوصول إلى ابن أذينة وهو