[ 1 ] وتكبيراتها .
شرح
الكيفيّة المخصوصة على الندب لا ينافي وجوب أصله ، كما لا يخفى .
فتحصل انّه ليس للقائل بالاستحباب دليل على رفع اليد عن ظواهر الأخبار المعتضدة بأصالة الاشتغال ، فتأمّل ، وبالإجماع المدّعى في الانتصار ، فالأظهر هو الوجوب ، هذا كلَّه في القنوت .
[ 1 ] وأمّا التكبير ففيه أيضا قولان :
أحدهما : الوجوب ، وهو ظاهر الانتصار ، مع دعوى الإجماع كما تقدّم ، ووافقه العلَّامة في المختلف مستظهرا ذلك من كلام أبي الصلاح ، قال : والظاهر من كلام أبي الصلاح ( 1 )( 1 ) قد تقدّم آنفا نقل كلامه من قوله ( قده ) : ويلزمه - إلخ .الوجوب ، بل الأصحاب فإنهم ينصّون على وجوبها ثمّ يذكرون وصفها ، وابن الجنيد نصّ على ذلك وقال : لو ترك التكبير أو بعضه عامدا لم تجزئه الصلاة وهو الأقرب ( انتهى ) ، وفي الذكرى ظاهر الأكثر وجوب هذا التكبير ( انتهى ) ، واختاره في الروض والروضة وكثير ممّن تأخّر عنهم .
وثانيهما : الاستحباب ، وهو ظاهر تهذيب الشيخ ، قال : ومن أخلّ بالتكبيرات السبع لم يكن مأثوما الَّا انّه يكون تاركا سنّة ومهملا فضيلة ( انتهى ) ، وقد عرفت من المعتبر والمنتهى اختياره ناسبا في الثاني إلى أكثر أهل العلم وهو مختار الذكرى أيضا فإنّه بعد نسبة الوجوب إلى ظاهر الأكثر ونقل عدمه عن الشيخ والمحقّق ، استدلّ للثاني بروايات تأتي الإشارة إليها ، ثمّ قال : وهذا قوي أيضا ( انتهى ) ، وطريق الاستدلال على المدّعى هو الطريق في المسألة الأولى نقضا وإبراما نفيا وإثباتا .