تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
نعم ، هنا بعض روايات استدلّ بها على المدّعى ، فمنها صحيح زرارة الدالّ على التخيير بين الثلاث والأربع أو الأربع والخمس ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 10 ، حديث 18 من أبواب صلاة العيد .وقد استدلّ به في التهذيب حيث قال : ألا ترى انّه قد جوّز الاقتصار على الثلاث تكبيرات وعلى الخمس تكبيرات ، وهذا يدلّ على انّ الإخلال بها لا يضرّ بالصلاة ( انتهى ) ، وهو ظاهر جمع ممّن تبع الشيخ . وحاصل الاستدلال انّه عليه السلام بتخيير المصلَّي بين أن يزيد في كلّ واحدة من الركعتين ثلاثا أو أربعا أو خمسا وهو قرينة الاستحباب . وأجاب عنه في المختلف بقوله : انّ زيادة الثلاث لا ينافي زيادة الأكثر ، مع انّه قال في الاستبصار ص 448 ج 1 طبع الآخوندي : الوجه في هاتين الروايتين ( 2 )( 2 ) يعني صحيح زرارة وما يشابهه في الحكم بالتخيير .التقيّة لأنّهما موافقتان لمذاهب كثير من العامّة ولسنا نعمل به ، وإجماع الفرقة المحقّة على ما قدّمناه ( انتهى ) . أقول : قد عرفت انّ التخيير ليس مذهب أحد من العامّة ولا من الخاصّة ، وإن أمثال تلك الأخبار مخالفة للفريقين . واستشكل المحقّق الأردبيلي ( قده ) في شرح الإرشاد في السند ، قال : وفي الصحّة تأمّل لأنّه قد يكون زرارة ناقلا عن عبد الملك ومثله غير بعيد ، وهو غير معلوم توثيقه ، بل ما يدلّ على عدمه وذمّة في الجملة وفي زرارة وابن أذينة كلام ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 211 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي