شرح
فكان يهلَّل ويكبّر ويصلَّي على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بين كلّ تكبيرتين ، ولا مخالف له ، ثمّ استدلّ برواية علي بن أبي حمزة المتقدّمة في أوّل بحث القنوت ، فكأنّه ( ره ) فهم منها الندب دون الوجوب .
فلقائل أن يقول : انّ ظاهر العمل من النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، والصحابة وإن كان أصل المشروعيّة ، الَّا انّ حملها على الحكم التكليفي فقط دون الوضعي يحتاج إلى الدليل ، فمن الممكن أن يكون ذلك على وجه الجزئيّة لهما ، بل هو الظاهر ، فدلالته على الوضعي أظهر من التكليفي .
بل الظاهر كون الحكم هكذا في جميع ما ورد عنهم عليهم السلام في بيان ماهيّة أيّ ماهيّة .
فالأخبار الواردة في القنوت محمولة على الوضع ، وحملها على خصوص الاستحباب التكليفي فقط يحتاج إلى قرينة .
نعم قد يدّعى ظهور جملة منها في الاستحباب التكليفي منها قوله عليه السلام في موثّقة سماعة : ( وينبغي أن يتضرّع بين كلّ تكبيرتين ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، قطعة من حديث 20 من أبواب صلاة العيد .وفيه :
أوّلا : عدم ظهور كون لفظة : ( لا ينبغي ) في الاستحباب بحسب الوضع الأوّل فمن الممكن صيرورتها كذلك بمرور الزمان بحسب كثرة الاستعمال .
وثانيا : وجود القرينة في خصوص هذا الخبر على الخلاف ، وهو قوله عليه السلام في صدر الخبر : ( وينبغي للإمام أن يصلَّي قبل الخطبة ) مع فتوى المشهور ،