شرح
أولى وأحوط ، قال : وممّا انفردت به الإماميّة إيجاب القنوت بين كلّ تكبيرتين من تكبيرات القنوت ( إلى أن قال ) دليلنا : على صحّة ما ذهبنا إليه في وجوب صلاة العيدين وترتيبها الَّذي شرحناه إجماع الطائفة التي تقدّم ذكرها ( إلى أن قال ) فوجب أن يكون الترتيب الَّذي ذكرناه أولى وأحوط للإجماع على أجزائه ( انتهى ) .
وذهب الشيخ في الخلاف إلى استحبابه فإنّه قال : يستحبّ أن يدعو بين التكبيرات بما يسنح له ( انتهى ) ، ثمّ نقل الأقوال التي نقلناها من العامّة في أوّل بحث القنوت وتبعه عليه المحقّق ( ره ) في المعتبر قال : التكبيرات الزائدة والقنوت مستحبّ ، ونحوه العلَّامة ( ره ) في المنتهى مزيدا عليه قوله : لا تبطل الصلاة عمدا وسهوا ذهب إليه أكثر أهل العلم ، ثمّ نقل الخلاف من السيّد ( رض ) عنه ، وقوّاه المحقّق الأردبيلي والمحدّث الكاشاني ناسبا إلى الأكثر .
ويظهر من الشهيد الثاني في الروضة شرح اللمعة الوجوب الوضعي دون التكليفي في زمن الغيبة فإنّه قال : وهذا التكبير والقنوت جزءان منها ، فتجب حيث تجب ، وتسنّ حيث تسنّ ، وتبطل بالإخلال بهما على التقديرين ( انتهى ) .
وبالجملة فالمسألة ذات قولين قديما وحديثا ، ولم يجتمع رأيهم على أحد الطرفين في زمان ، نعم المتراءى من عبارة السيّد علم الهدى ( ره ) تسلَّم الحكم بالوجوب ، فتأمّل ، فالعمدة ملاحظة أدلَّة الطرفين ، فنقول بعون اللَّه تعالى :
استدلّ السيّد ( ره ) على الوجوب بالإجماع وأصالة الاشتغال ، والشيخ على الاستحباب بالإجماع والأخبار ، ولكنّ ظاهر استدلاله ، بل صريحه يعطي انّه ( ره ) في مقام الاستدلال على ما يقابل العامّة من حكمهم بعدم ثبوت شيء أصلا لا في مقابل السيّد القائل بالوجوب ، ولذا استدلّ بعمل ابن مسعود بأنّه صلَّى صلاة العيد ،