شرح
من التكبيرات الخمس أربعة ، ثمّ يكبّر الخمس فيركع .
وبهذا البيان تقدر على دفع ما ربّما يتخيّل ، بل يتراءى في بدو النظر ، بل لعلَّه يدّعى ظهورها في انّ المستفاد من الأخبار أربع قنوتات في الأولى والثلاث في الثانية استنادا إلى قوله عليه السلام في رواية عليّ ابن أبي حمزة المتقدّمة : ( ثمّ يكبّر خمسا ويقنت بين كلّ تكبيرتين ) وقوله عليه السلام في صحيح ابن يقطين المتقدّم :
( وتكبّر خمسا وتدعو بينها ) ، وقوله عليه السلام في رواية إسماعيل الجعفي المتقدّمة : ( ثمّ تكبّر خمسا يقنت بينهنّ ) .
بل جعله في الحدائق ظاهر الروايات ، قال ( ره ) : لا يخفى انّ ظاهر الروايات المتقدّمة انّ القنوتات في الركعة الأولى انّما هي أربعة ، وفي الثانية انّما هي ثلاثة لنصّها على انّ القنوت بين التكبيرات ، وقضيّة البينيّة أنّه لا قنوت بعد التكبير الخامس في الركعة الأولى ولا بعد الرابع في الركعة الثانية ، وبذلك عبّر الشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط ، والصدوق في الفقيه وغيرهما ، والمعروف من كلام جلّ الأصحاب انّ القنوت بعدد التكبيرات ، وإنّه بعد كلّ تكبير قنوت فتكون القنوتات في الأولى خمسة ، وفي الثانية أربعة ( انتهى موضع الحاجة من كلامه « ره » ) .
ويرد عليه :
أوّلا : انّ الاشتباه نشأ من توهّم إرادة البينيّة بالنسبة إلى خصوص الخمسة ، مع انّه ليس كذلك ، فانّ قوله عليه السلام : ( ثمّ يكبّر السابعة ) بعد قوله عليه السلام :
( ويقنت بين كلّ تكبيرتين ) في رواية ابن أبي حمزة المتقدّمة قرينة على إرادة البينيّة في جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام ، وكذا قوله عليه السلام في خبر ابن يقطين المتقدّم : ( ثمّ تكبّر أخرى وتركع بها فذلك سبع تكبيرات بالَّذي افتتح بها ) بعد