شرح
ولا إقامة وينبغي للإمام أن يصلَّي قبل الخطبة ، والتكبير في الركعة الأولى ثمّ يكبّر ستّا ثمّ يقرأ ، ثمّ يكبّر السابعة ، ثمّ يركع بها ، فتلك سبع تكبيرات ، ثمّ يقوم في الثانية ، فيقرأ فإذا فرغ من القراءة كبّر أربعا ، ثمّ يكبّر الخامسة ويركع بها ، وينبغي أن يتضرّع بين كلّ تكبيرتين ويدعو اللَّه ، هذا في صلاة الفطر ، والأضحى مثل ذلك سواء ، وهو في الأمصار كلَّها الَّا يوم الأضحى بمنى فإنّه ليس يومئذ صلاة ولا تكبير .
ثمّ انّ ما عبّر به الماتن ( ره ) من انّه يقنت بعد كلّ تكبيرة ، غير مخالف للأخبار المذكورة للملازمة بين كون القنوت بين تكبيرتين وبين أن يكون عقيب كلّ تكبيرة قنوت كما لا يخفى ، ولازمه صيرورة القنوتات خمسة ، والتكبيرات سبعة بزيادة الأولى والسابعة ليصدق كون القنوت بين تكبيرتين ، وهو واضح .
والحاصل انّه أريد من التكبير في قولهم عليهم السلام : يقنت بين كلّ تكبيرتين ) مجموع التكبيرات السبع في الركعة الأولى والخمس في الثانية فلا تخرج تكبيرة الإحرام ولا تكبير الركوع عنها .
ويشهد له إنّهم عليهم السلام لما سئلوا عن عدد التكبيرات في العيدين أجابوا عليهم السلام : بأنّها اثنتا عشرة تكبيرة ، فقولهم عليهم السلام : ( يقنت بين تكبيرتين ) يعني به بين كلّ تكبيرتين من هذه التكبيرة الاثنتي عشرة ، باستثناء تكبيرة الإحرام التي بعدها القراءة على مذهب أصحابنا ، فتبقى ستّة مع تكبيرة الركوع والقنوت بين كلّ اثنين ، ولازمه كون القنوت خمسة ، وكذا التكبيرات أيضا خمسة ، وبضميمة تكبيرة الإحرام ، والتكبيرة الأخيرة التي قبلها قنوت ، التي بعدها ركوع ، يصير المجموع سبعة .
وحيث انّه ليس في الثانية تكبيرة الإحرام تصير القنوتات بين كلّ تكبيرتين