شرح
السلام ، قال : سألته عن التكبير في العيدين ؟ قال : ( التكبير في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة وفي الأخيرة خمس تكبيرات بعد القراءة ) .
وكأنّ مضمونهما يشبه ما أفتى به أبو حنيفة من كون ثلاث تكبيرات قبل القراءة في الركعة الثانية ، فتأمّل .
وكصحيح زرارة انّ عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة في العيدين ، فقال : الصلاة فيهما سواء ، يكبّر الإمام تكبير الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ثمّ يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات وفي الأخرى ثلاثا سوى تكبير الصلاة والركوع والسجود إن شاء ثلاثا وخمسا ، وإن شاء خمسا وسبعا ، بعد أن يلحق ذلك إلى الوتر .
وبظاهره لم يفت أحد من الفريقين ، لأنّ التخيير في عدد التكبيرات وكونه إلى مشيّة المصلَّى لم ينقل عن أحد فهو شاذ مهجور ، إلَّا أن يقال : انّ غرضه عليه السلام بيان ما هو الحقّ وهو السبع في الأولى والخمس في الثانية ، لكن مع عدم إظهاره بحيث يخالف قول الناس ، فذكر أوّلا ما يوهم موافقتهم ثمّ ردّه إلى ما هو الحقّ ، ففهم السائل ذلك بقرينة المقام والحال .
فأمّا ما رواه عيسى بن عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السلام ، قال :
ما كان يكبّر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في العيدين إلَّا تكبيرة واحدة ، حتّى إبطأ عليه لسان الحسين عليه السلام ، فلمّا كان ذات يوم عيد ألبسته أمّه وأرسلته مع جدّه فكبّر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وكبّر الحسين عليه السلام حتّى كبّر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله سبعا ثمّ قام في الثانية فكبّر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وكبر الحسين عليه السلام حتّى كبّر خمسا ، فجعلها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سنّة ، وثبت