تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
( وثالثا ) إمكان حمل النهي على إرادة أقليّة الثواب كما هو في نظائره من العبادات المنهيّة عنها ، فتأمّل ، فتحصّل انّه لا دلالة لخبر أبي البختري على مجعوليّة القضاء ، بل غاية الأمر مجعوليّة أربع ركعات لمن لم يقدر على صلاة العيد . نعم ، يرد عليه مخالفته لإطلاق ما ورد في أخبار كثيرة ، من انّ الصلاة مطلقا ركعتين ، ركعتين الَّا ما خرج ، كما تقدّم تفصيل الكلام في المسألة الأولى من فصل أعداد الركعات ولم يستثنوا منه الَّا صلاة الأعرابي في طرف الزيادة وصلاة الوتر في طرف النقصان كما تقدّم ويأتي ، فتأمّل ، فالاستدلال المذكور للطرفين لا يخلو عن اشكال . نعم ، يمكن أن يستدلّ للمشهور لما ورد من جواز تأخيرها إلى الغد إذا قامت الأمارة على الرؤية بعد الزوال مع وجوب الإفطار يوم الشهور ، لدلالته على كون الصلاة في غير العيد فإنّه هو الَّذي يجب فيه الإفطار لا غيره . مثل خبر محمّد بن قيس - المروي في الكافي - مسندا ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار في ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس ، فان شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم ، وأخّر الصلاة إلى الغد فيصلَّي بهم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 1 من أبواب أحكام شهر رمضان .. ومرفوعة محمّد بن أحمد قال : ( إذا أصبح الناس صياما ولم يروا الهلال ، وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية فليفطروا وليخرجوا من الغد أوّل النهار إلى