تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
عليه السلام قال : من فاتته صلاة العيد فليصلّ أربعا . ورواه الصدوق في الهداية مرسلا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 2 عن الشيخ فقط ج 5 ، ص 99 .، وهو أيضا بظاهره محلّ مناقشة فإنّه لا يدلّ على مجعوليّة قضاء صلاة العيد بما هي ، للفرق الواضح بين أن يقول عليه السلام : ( فليصلَّها أربعا ) بالضمير العائد إليها ، وبين أن يقول عليه السلام : ( فليصلّ أربعا ) فإنّ الثاني حكم مستقلّ غير مرتبط بصلاة العيد ، لإمكان إرادة الأربع التي قد ورد الحديث عليها . ففي خبر سلمان الفارسي - المرويّ في ثواب الأعمال - مسندا ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من صلَّى أربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الإمام يقرأ في أولهنّ : سبّح اسم ربّك الأعلى ، فكأنّما قرأ جميع الكتب ، كلّ كتاب أنزله اللَّه ، وفي الركعة الثانية : والشمس وضحاها ، فله من الثواب ما طلعت عليه الشمس ، وفي الثالثة : والضحى ، فله من الثواب كمن أشبع جميع المساكين ودهنهم ونظَّفهم ، وفي الرابعة قل هو اللَّه أحد ، ثلاثين مرّة ، غفر اللَّه له ذنوب خمسين سنة مستقبلة وخمسين سنة مستدبرة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 1 من أبواب صلاة العيد .. نعم ، قد يتوهّم معارضة خبر سلمان مع ما دلّ على عدم مجعوليّة الصلاة بعد صلاة العيد ، ولعله لذا حمله الصدوق على انّ صلاته يوم العيد كان مع المخالف . لكنّ فيه : ( أوّلا ) انّه فرض بعد صلاة العيد ، والمفروض عدم إتيانه لها . ( وثانيا ) بكون التعارض بالعموم والخصوص المطلق فيخصّص بخبر سلمان .