شرح
ثانيها : كالأوّل ، لكنّ في الأولى ثمان ، وهو قول الشافعي .
ثالثها : ثلاث في الأولى بعد تكبيرة الإحرام ، وواحد قبل الركوع بعد القراءة ، وفي الثانية واحدة قبل القراءة ، وثلاثا بعدها ، وواحدا قبل الركوع ، وهو قول أبي حنيفة .
رابعها : تسع في كلّ ركعة ، نسبه فيها إلى قوم ، قال : وهو المروي عن ابن عبّاس والمغيرة بن شعبة ، وأنس بن مالك ، وسعيد بن المسيّب ، وبه قال النخعي .
وهذه الأقوال بجملتها على خلاف ما عليه الأصحاب من أنّها حال القيام في الركعتين اثنتي عشرة تكبيرة وإنّ ثلاثة منها تكون في سائر الصلوات ، تكبيرة الإحرام ، وتكبيرتا الركوع ، فيبقى تسعة زائدة .
ونفي في المختلف الخلاف في ذلك ، قال : لا خلاف في عدد التكبيرات الزائدة ، وإنّها تسع تكبيرات خمس في الأولى ، وأربع في الثانية ، لكن الخلاف في وضعه ، ويظهر منه عدم الخلاف في كونهما في الأولى سبع وفي الثانية خمس .
نعم ، يظهر منهم الخلاف في كيفيّتها ، فعن الشيخ ، وأبي عقيل وابن الجنيد ، وابن حمزة : إنّها أربع قضيت عقيب كلّ واحدة ، وعن المفيد ، والسيّد المرتضى ، وابني بابويه ، وأبي الصلاح ، وابن البرّاج ، وسلَّار : انّه إذا نهض في الثانية كبّر وقرأ ثمّ كبّر أربع مرّات يركع بالرابعة ويقنت ثلاث مرّات ، والأوّل مختار العلَّامة والمحقّق ومن تأخّر عنهما .
وكأنّ زيادة التسع تكبيرات من متفرّدات الإماميّة إذ لم يقل به أحد ممّن خالفهم ، ولذا قال علم الهدى في الانتصار : وممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ تكبيرة صلاة العيدين في الأولى سبع ، وفي الثانية خمس من جملتهنّ تكبيرة