تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
الركعتين على صفة العيدين ، أو مطلق النافلة . وفي المعتبر : لو فاتت عمدا أو نسيانا فرضا أو نفلا لم تقض ، وقال الشيخ ( ره ) : إن شاء صلَّى أربعا وإن شاء اثنتين من غير أن يقصد القضاء ، وقال أحمد : يقضيها أربعا بتسليمة وإن شاء بتسليمتين ( انتهى ) ، ثمّ استدلّ بأصالة البراءة وبعض الأخبار الآتية . فتحصل من ذلك كلَّه انّ المسألة ذات قولين : ( أحدهما ) وهو المشهور ، عدم مجعوليّة الصلاة بعد الزوال مطلقا . ( ثانيهما ) مجعوليّتها إمّا قضاء ، كما عن ابن إدريس ، أو مستقلَّة اثنتين أو أربعا كما عن الشيخ وابن الجنيد . واستدلّ للمشهور بصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( من لم يصلّ مع الإمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 3 من أبواب صلاة العيد .. وهي بظاهرها محلّ تأمّل ، بل منع ، بناء على ما اخترناه تبعا لجماعة من جوازها إذا لم يدرك الجماعة ، فقوله عليه السلام : ( فلا صلاة له ) ان كان المراد انّه وإن صلَّاها في وقتها فلا صلاة له فهو محجوج بما دلّ على الجواز كما تقدّم . نعم ، لو مكان المراد عدم مجعوليّتها في حقّه بعد فواتها فهو حقّ فيكون قوله عليه السلام : ( ولا قضاء عليه ) عطف تفسير ، وهو خلاف الظاهر . واستدلّ للشيخ ( ره ) على الجواز بما رواه بإسناده ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن أبي البختري ، عن جعفر عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام ، عن علي