[ 1 ] ولا قضاء لها لو فاتت .
شرح
( لا تخرج من بيتك الَّا بعد طلوع الشمس ) . هذا كلَّه في حكمها أداء .
[ 1 ] وأمّا حكمها قضاء ، فاختلف فيه كلمات الفريقين ، الَّذي يظهر من البداية انّه عنون المسألة في خصوص الجاهل بالموضوع ، قال : واختلفوا فيمن لم يأتهم علم بأنّه العيد الَّا بعد الزوال ، فقالت طائفة : ليس عليهم أن يصلَّوا يومهم ولا من الغد ، وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور ، وقال آخرون : يخرجون بالصلاة ثاني العيدين ، وبه قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق ، قال أبو بكر بن المنذر : وبه نقول لحديث رويناه عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أمرهم أن يفطروا فإذا أصبحوا أن يعودوا إلى مصلاهم ، وقال القاضي : خرّجه أبو داود الَّا انّه صحابي مجهول ولكن الأصل فيهم ( رضى اللَّه عنهم ) حملهم على العدالة ( انتهى ) .
وحاصله وجوب القضاء ، إمّا بعد زوال يوم العيد أو ثاني العيد ، ولكن يظهر من المنتهى عنوان المسألة أعمّ ( أوّلا ) ، والتعبير بالقضاء ( ثانيا ) ، وعدم تعيّنه بعنوان صلاة العيد ( ثالثا ) .
فإنّه - بعد حكمه بعدم القضاء لا واجبا ولا مندوبا على ما فاتت منه عمدا أو نسيانا أو جهلا - نقل عن الشيخ عدم وجوبه مع جواز إتيانها أربعا أو اثنتين من دون قصد القضاء ، وعن ابن الجنيد : أربعا مفصولات ، إذا لحق الخطبتين ( 1 )( 1 ) يعني حضر الجماعة بعد الفراغ منها ، واستمع الخطبتين .، وعن ابن إدريس : استحباب قضائها مطلقا ، وعن ابن حمزة : تقضى إذا سمع الخطبة .
وعن العامّة أحمد وابن مسعود والثوري : يقضيها أربعا بسلام وبسلامين ، وعنه أيضا والنخعي والأوزاعي ومالك والشافعي وأبي ثور وابن المنذر : التخيير بين