تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
( الثامنة والخمسون ) لو كان مشغولا بالتشهّد أو بعد الفراغ منه وشكّ في انّه صلَّى ركعتين وإن التشهّد في محلَّه أو ثلاث ركعات وإنّه في غير محلَّه يجري حكم الشكّ بين الاثنتين والثلاث وليس عليه سجدتا السهو لزيادة التشهّد لأنّها غير معلومة وإن كان الأحوط الإتيان بهما أيضا بعد صلاة الاحتياط .
شرح
التي بعده ، فالظاهر وجوب إعادة الصلاة ، فهل تجب إعادة الوضوء أيضا مطلقا أم لا مطلقا أم تجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الصلاة بعدها دون التي أتى بها ؟ وجوه ، ظاهر الماتن ( ره ) الثاني كما يستفاد من قوله ( ره ) : ( لكن لا يبعد - إلخ ) ووجهه انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي بوجوب إعادة الصلاة على كلّ تقدير فيبقى الشكّ في إعادة الوضوء فيحكم بالبقاء . لكن يمكن أن يقال : انّ وجوب إعادتها انّما هو لأجل الترشّح من طرف وجوب إعادة الوضوء على تقدير بطلانه لا مطلقا ، فوجوب إعادتها مرتبط بالوضوء لا مستقلّ مطلقا كي يبقى القاعدة فيها بلا معارض ، والحاصل انّ العلم التفصيلي المتولَّد من العلم الإجمالي الَّذي يكون أحد طرفيه وجوب إعادة الَّذي صار علَّة لتحقّق هذا العلم التفصيلي ، لا يوجب انحلاله لأنّه أشبه شيء بالدور كما لا يخفى . ( الثامنة والخمسون ) مقتضى أصالة الوقوع في محلَّه التي ترجع إلى أصالة الصحّة وإن كان البناء في مفروض المسألة على الاثنتين بناء على كون أصالة الصحّة من الأمارات ، لكن لمّا كان المفروض الشكّ في منشأ هذا الشكّ ، والمفروض انّ الحكم في الشكّ السببي الحكم بالبناء على الأربع ، كان اللازم صحّة ما حكم به الماتن ( ره ) من رجوعه إلى الشكّ بين الاثنتين والثلاث فيبني على الثلاث ، لكن لازمه خصوصا على ما بنينا عليه من كون الحكم بالبناء على الأكثر من الأمارات ، كون التشهّد محكوما بالزيادة سهوا فيجب سجود السهو بناء على