تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( الرابعة والخمسون ) إذا صلَّى الظهر والعصر ثمّ علم إجمالا انّه شكّ في إحداهما بين الاثنتين والثلاث ، وبنى على الثلاث ولا يدري انّ الشكّ المذكور في أيّهما كان يحتاط بإتيان صلاة الاحتياط وإعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة .
شرح
نعم ، بين المقامين فرق من حيث نيّة الأداء والقضاء أو المردّد بينهما فيأتي في المقام بثنائيّة قضاء ورباعيّة مردّدة بين الأداء والقضاء . ( الرابعة والخمسون ) إذا علم بعد الظهرين انّه شكّ شكَّا يوجب صلاة الاحتياط ، ولا يدري أيّ قسم منها ، كما مثّل به الماتن ( ره ) فمقتضى العلم الإجمالي وجوب ترتيب آثاره على جميع الصور ، لكن كانتا مشتركتين عددا وأثرا يكتفى بواحدة مرّة وإعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة . لكن يشكل ذلك على تقدير الشكّ في الأولى للفصل حينئذ بالثانية بين ركعات الأولى ، بناء على انّ صلاة الاحتياط بحكم أجزاء أصل الصلاة ، لا أنّها صلاة مستقلَّة كما تقدّم الترديد في الحكم من الماتن ( ره ) أيضا ، فالأحوط إعادة الصلاتين . وقد يقال بكفاية إعادة الأولى فقط احتياطا لأنّه على تقدير كون الشكّ في الثانية فالمفروض جبرانها بصلاة الاحتياط ، فالأولى أيضا صحيحة لا حاجة إلى إعادتها ، فهما حينئذ صحيحتان إحداهما واقعا ، والأخرى تعبّدا مبطلا مع جبران الناقص ان كان النقص في الثانية ، والَّا فالمفروض إعادة الأولى فالثانية تامّة ، ولا يقدح فصل صلاة العصر مثلا بين ركعات الظهر ولو على القول بكون صلاة الاحتياط جزء لفرض إعادتها ، وهو وإن كان حسنا في بدو النظر الَّا انّه غير محرز للواقع على تقدير كون الصلاة الواقعيّة هي التي أتى بها أولا وشكّ ، والمفروض إتيان صلاة الاحتياط بعد العصر فيلزم الفصل بين أجزاء الصلاة بناء على كونها جزء منها .