( الخامسة والأربعون ) إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهّد نسيان إحدى السجدتين وشكّ في الأخرى فهل يجب عليه اتيانهما لأنه إذا رجع إلى تدارك المعلوم يعود محلّ المشكوك أيضا ، أو يجري بالنسبة إلى المشكوك حكم الشكّ بعد تجاوز المحل ؟ وجهان ، أوجههما الأول ، والأحوط إعادة الصلاة أيضا .
شرح
أمر إضافي يتوقّف على وجود الطرفين أم حقيقي لا توقّف في وجوده على شيء آخر ؟
وبعبارة أخرى : هو تكليف ربطي أم استقلالي ؟ فعلى الأول الثاني ، وعلى الثاني الأوّل .
والَّذي يخطر بالبال عاجلا إلى أن يقع التأمّل آجلا : انّ الجلوس بعد السجدة من واجبات السجود نظير القيام بعد الركوع فلا ربط له بإتيان السجدة الثانية فعليه ، الأصحّ الاكتفاء في مفروض المسألة بالانحناء للسجود من وجوب الجلوس أوّلا ثمّ السجود ، واللَّه العالم .
( الخامسة والأربعون ) إذا علم بعد الدخول في التشهّد أو القيام نسيان إحدى السجدتين وشكّ في الأخرى فقد مرّ في محلَّه انّه غير المحلّ بالنسبة إلى السجدة وحينئذ فلو رجع لتدارك المنسيّة فهل يترتّب عليه حكم الشكّ في المحلّ أم يكتفى بإحداهما ؟ فان قلنا : انّ وجوب الرجوع للإتيان للتعبّد وإنّه من قبيل الأصول فالظاهر كفاية السجدة الواحدة وتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الأخرى ، وإن قلنا : انّه بمقتضى القاعدة كما هو الحقّ أو كونه من قبيل الأمارات يجب إتيانها .
بل قد يقال : انّ الشكّ المفروض في المحلّ مستقيما لا انّه يرجع إليه فإنّ أدلَّة التجاوز انّما هي فيما إذا تجاوز عن المحلّ الشرعي والمحلّ الشرعي المتجاوز الَّذي يكون القيام خارجا بعد السجدتين معا ، وهو حسن واللَّه العالم .