وأمّا إذا علم انّه على فرض الأربع ترك ركنا أو غيره ممّا يوجب بطلان الصلاة فالأقوى بطلان صلاته ، لا لاستلزام البناء على الأربع ذلك ، لأنّه لا يثبت ذلك ، بل للعلم الإجمالي بنقصان الركعة أو ترك الركن مثلا ، فلا يمكن البناء على الأربع حينئذ .
( الرابعة والأربعون ) إذا تذكَّر بعد القيام انّه ترك سجدة من الركعة التي قام عنها فان أتى بالجلوس بين السجدتين ثمّ نسي السجدة الثانية يجوز له الانحناء إلى السجود من غير جلوس ، وإن لم يجلس أصلا وجب عليه الجلوس ثمّ السجود ، وإن جلس بقصد الاستراحة والجلوس بعد السجدتين ففي كفايته عن الجلوس بينهما وعدمها وجهان ، الأوجه الأول ولا يضر نية الخلاف ، لكن الأحوط الثاني فيجلس ثمّ يسجد .
شرح
أو غيره ممّا يوجب البطلان أو التدارك أو سجود السهو على كلّ واحد من تقديريّ الأقل والأكثر كما مثّل به الماتن ( ره ) ، فمقتضى ما ذكرناه من كون قاعدة البناء على الأكثر من الأمارات ، يترتّب عليها لوازمها التي منها الحكم بالبطلان .
فما ذكره من قوله ( ره ) : ( لا لاستلزام البناء على الأربع ذلك لأنّه لم يثبت ذلك ، بل للعلم الإجمالي بنقصان الركعة أو ترك الركن ) مدفوع : أولا : باستلزامه لما ذكرنا ، وثانيا : عدم منافاة العلم الإجمالي لإجراء القاعدتين المتخالفتين ظاهرا كما مرّ نظيره في المسألة الثانية عشر خصوصا في مثل المقام ، إذ الشارع جعله بدلا لأحد طرفي الشكّ ، وهو الركعة الموصولة فيكون الطرف الآخر مشكوكا بدويّا فيجري الأصل .
( الرابعة والأربعون ) الوجه فيما ذكره من حكم المسألة كلَّه واضح ، الَّا انّ منشأ الوجهين اللذين أشار إليهما هو انّ ما هو المتّصف بالجلوس بين السجدتين