تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( الحادية والأربعون ) إذا شكّ في ركن بعد تجاوز المحلّ ثمّ أتى بها نسيانا ، فهل تبطل صلاته من جهة الزيادة الظاهريّة أو لا من جهة عدم العلم بها بحسب الواقع ؟ وجهان ، والأحوط الإتمام والإعادة . ( الثانية والأربعون ) إذا كان في التشهّد فذكر أنّه نسي الركوع ، ومع ذلك شكّ في السجدتين أيضا ، ففي بطلان الصلاة - من حيث انّه بمقتضى قاعدة التجاوز محكوم بأنّه أتى بالسجدتين فلا محلّ لتدارك الركوع - أو عدمه إمّا لعدم شمول قاعدة التجاوز في مورد يلزم من إجرائها بطلان الصلاة ، وإمّا لعدم إحراز الدخول في ركن آخر ، ومجرّد الحكم بالمضي لا يثبت الإتيان ؟ وجهان ، والأوجه الثاني .
شرح
( الواحدة والأربعين ) هذه المسألة أيضا نظير السابقة في ابتنائها على كون القاعدة المجعولة في المقام من الأمارات أو الأصول ، وقد أشرنا سابقا إلى انّ قاعدة وجوب الإتيان في المحلّ من الأصول ، لكونها موافقة للاستصحاب وأصالة عدم الإتيان وأصالة الاشتغال فإنّه مخالفة للأصول المذكورة ، فهي قاعدة تعبديّة جعلت لمصلحة التسهيل على المكلَّفين أو غيرها ، وحينئذ لو شكّ في ركن بعد تجاوز المحلّ فهو محكوم بالإتيان فيترتّب عليها بطلانها لو أتى بالمشكوك عمدا أو سهوا ما هو حكمه من البطلان ان كان ركنا ، وسجود السهو ان كان غيره ، وغيرها من الأحكام . ( الثانية والأربعون ) لو تذكَّر في التشهّد نسيان الركوع مع كونه شاكَّا في إتيان السجدتين ، فمقتضى قاعدة التجاوز هو الحكم بالإتيان ، وقد قلنا : انّ القاعدة من الأمارات ، فيلزم ترك الركوع بعد الدخول في ركن آخر تعبّدا ، وأمّا احتمال عدم شمولها للمقام لأحد الوجهين المذكورين ، فهو مدفوع بأنّ الملاك في إجراء القواعد المتخالفة تقدّم ما هو المصلَّي فيه فعلا .