تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
( التاسعة والثلاثون ) إذا تيقّن بعد القيام إلى الركعة التالية انّه ترك سجدة أو سجدتين ، أو تشهّدا ثمّ شكّ في انّه هل رجع وتدارك ثمّ قام ، أو هذا القيام هو القيام الأول ، فالظاهر وجوب العود إلى التدارك لأصالة عدم الإتيان بها بعد تحقّق الوجوب ، واحتمال جريان حكم الشكّ بعد تجاوز المحلّ - لأنّ المفروض انّه فعلا شاكّ وتجاوز عن محلّ الشكّ - لا وجه له ، لأن الشكّ انّما حدث بعد تعلَّق الوجوب ، مع كونه في المحلّ بالنسبة إلى النسيان ولم يتحقّق التجاوز بالنسبة إلى هذا الواجب . ( الأربعون ) إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلا ، فبنى على الأربع ثمّ أتى بركعة أخرى سهوا فهل تبطل صلاته من جهة زيادة الركعة أم يجري عليه حكم الشكّ بين الأربع والخمس ؟ وجهان ، والأوجه الأول .
شرح
شاكّ بين الأقلّ والأكثر . وكذا الكلام في ( التاسعة والثلاثين ) . ( الأربعون ) لو شكّ بين الثلاث والأربع فبنى على الأربع ، ثمّ أتى بركعة موصولة فهل يجري عليها حكم الزيادة المبطلة أم لا ، بل تصحّ الصلاة من دون حاجة إلى المفصولة أم يرجع إلى ما بين الأربع والخمس ؟ وعلى الثاني ، فهل يجب عليه صلاة الاحتياط أيضا أم لا ؟ وجوه وأقوال ، أوجهها الأوّل بناء على ما استظهرناه من كون أدلَّة الشكوك بمنزلة الأمارات فكأنّها أربع ، فالزيادة بحكم الزيادة الواقعيّة واحتمال رجوعه إلى الأربع والخمس ، مدفوع بأنّه لم يزل فيه الشكّ الأوّل بل هو باق على ما كان أوّلا واجتماع الشكَّين المخالفين في حالة واحدة غير متصوّر ، فيحكم بالبطلان .