تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( الرابعة والعشرون ) إذا صلَّى الظهر والعصر وعلم بعد السلام نقصان إحدى الصلاتين ركعة ، فإن كان بعد الإتيان بالمنافي عمدا وسهوا أتى بصلاة بقصد ما في الذمّة ، وإن كان قبل ذلك قام فأضاف إلى الثانية ركعة ثمّ سجد للسهو عن السلام في غير المحلّ ثمّ أعاد الأولى . بل الأحوط أن لا ينوي الأولى ، بل يصلَّي أربع ركعات بقصد ما في الذمّة لاحتمال كون الثانية على فرض كونها تامّة محسوبة ظهرا . ( الخامسة والعشرون ) إذا صلَّى المغرب والعشاء ، ثمّ علم بعد السلام من العشاء انّه نقص من إحدى الصلاتين ركعة ، فإن كان بعد الإتيان بالمنافي عمدا
شرح
وأكثر المتأخّرين ، واختاره في الحدائق ، لكن لم يثبت القول المنسوب إلى الشيخ لإمكان إرادته صورة نيّة الخلاف كما احتملناه ، ولعلَّه لذا ذكر صاحب المدارك على ما نقله في الحدائق انّ الأصحّ البطلان إن نوى بهما الثانية ، كما اختاره المصنّف ، أمّا مع الذهول عن القصد فتنصر فإن إلى الأولى ( انتهى المحكي ) ، وهو قول ابن إدريس قبل المحقّق . وبالجملة لم يثبت القول بالبطلان مطلقا من القدماء ، وما ذكره المتأخّرون فهو استنباط منهم لا يعطي ظهورا في الرواية ، ولا أقلّ من الإجمال فيؤخذ بالمتيقّن وهو صورة قصد الخلاف ، وعليه يحمل قوله عليه السلام : ( فإن كان نوى هاتين السجدتين للأولى - إلخ ) بمعنى انّه لم ينو بهما الثانية كما نوى بهما الإمام ذلك ، فلعلّ وجه التقييد دفع توهّم انّه يجب عليه متابعة الإمام حتّى في نيّة أجزاء الصلاة ، فنبّه عليه السلام على عدم وجوبها في المقام . فتحصل انّ المعتبر عدم قصد الخلاف ، ومنه يظهر انّ قول الماتن ( ره ) : ( وان تذكَّر بين السجدتين سجد أخرى بقصد الركعة الأولى ) حيث قيّد الحكم بالقصد لا يخلو عن إشكال ، بل منع ، بل يكفي عدم صدق الثانية ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإعادة لو لم ينو بها ما هو في محلَّه في جميع صور المسألة . ( الرابعة والعشرون ، والخامسة والعشرون ) تقدّمتا في الثامنة ، فكأنّها تكرار ثمّ ان قوله ( ره ) في آخر أولى المسألتين : ( لاحتمال كون الثانية على