تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
نعم ، الأحوط الإتيان بركعة أخرى للعصر ، ثمّ إعادة الصلاتين ، لاحتمال كون قاعدة الفراغ من باب الأمارات . وكذا الحال في العشائين إذا علم انّه إمّا صلَّى المغرب ركعتين وما بيده رابعة العشاء ، أو صلَّاها ثلاث ركعات وما بيده ثالثة العشاء .
شرح
العصر مع الإتيان بركعة مفصولة . هذا مع انّ في المقام خصوصيّة لا بأس بأعمال القاعدة لأجلها ، وهي كون الركعة المأتي بها مفصولة ، فبعد الحكم بصحّة الظهر بمعنى أنّها أربعة واقعيّة ، يبني على انّ العصر أيضا أربعة ، مع الإتيان بركعة مفصولة ، والعلم بعدم مطابقة أحد البنائين للواقع لا يقدح بعد فرض تدارك الناقصة الواقعيّة بالمفصولة وعدم احتياج الظهر إلى التدارك فلا يلزم زيادة ركعة ولا نقصانها ، غاية الأمر كون الظهر أربعة بحكم التعبّد ، وأيّ فرق بين حصول الشكّ في حالة واحدة كما هو المفروض وبين حصوله متدرّجا ، كما إذا شكّ بعد الفراغ من الظهر بين الثلاث والأربع فبنى على التمام ثمّ شكّ في أثناء العصر بينهما ، فلم لا يقال حينئذ بتعارض القاعدتين ؟ واللَّه العالم . ثمّ انّه لو أراد الاحتياط بالإعادة فهل هو بعد إتيانه بركعة موصولة أو مفصولة ؟ ظاهر الماتن ( ره ) بل صريحه هو الأوّل ، ولعلّ الوجه العمل بالاحتمالين في قاعدة الفراغ ، في أنّها من الأمارات أو الأصول فيقتضي الأوّل الحكم بكون العصر ثلاثا ، ويقتضي الثاني الحكم بإعادتهما للتعارض ، لكنّ الظاهر انّ الاحتياط ان كان نتيجته أقربيّة العمل إلى الواقع أو كان المراد منه أوفقيّته للقواعد الظاهريّة فالأوفق حينئذ الثاني ، لأنّ مراعاة حالته الفعليّة أولى من السابقة .