تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
مختلفتها كالعشائين ، وعلم قبل سلام الثانية نقص ركعة من إحداهما ، ففي المسألة وجوه : أحدها : إعمال القاعدتين معا : قاعدة الفراغ في الأولى ، وقاعدة البناء على الأكثر في الثانية ، فيما يجري كالظهرين . ثانيها : إعمال الأولى دون الثانية لتقدّمها عليها رتبة ووجودا ولو حصل له موضوعهما دفعة فيعيد الثانية . ثالثها : العكس ثمّ الحكم بإعادة الصلاتين . رابعها : كالثالث مع الحكم بالعدول بعد البناء على الأكثر إلى السابقة مع بقاء محلَّه كالظهرين ، لعدم إحراز إتيانها فيعدل إليها ، وهو أضعف الوجوه . خامسها : عدم إجراء واحد منها ، لما أفاده الماتن ( ره ) . ومختار الماتن ( ره ) هو الأخير ، وأكثر المحشين اختار والثاني ، واختار فقيه عصره السيّد الأصبهاني ( قده ) الثالث مع حكمه بأنّه أحوط ، ولعلّ الوجه فيه كون المناط في العمل بالشكّ فعليّة حالة الشاكّ والمفروض انّه شاكّ فعلا بين الثلاث والأربع مع ملاحظة انّ مجرّد إعمال قاعدة البناء على الأكثر لا يوجب انحلال العلم الإجمالي بنقصان إحداهما . ووجه الثاني كما أشار إليه الماتن ( ره ) انّ قاعدة الفراغ من الأمارات فيترتّب عليه لوازمها التي منها كون العصر ثلاثة ، فهي حاكمة على قاعدة البناء على الأكثر فيأتي بركعة متّصلة . وأوجه الوجوه هو الأوّل ، لما تقدّم في نظائرها من عدم التنافي بين القاعدتين في مرحلة الظاهر ، والعلم بمخالفة إحداهما للواقع لا يقدح كما هو شأن الأصول الظاهرية ، فيحكم في مفروض المسألة بصحّة الظهر مثلا ، والبناء على الأكثر في
مدارك العروة — صفحة 154 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي