[ 1 ] ( الثامنة عشر ) إذا علم إجمالا انّه أتى بأحد الأمرين من السجدة والتشهّد من غير تعيين ، وشكّ في الآخر ، فإن كان بعد الدخول في القيام لم يعتن بشكَّه ، وإن كان قبله يجب عليه الإتيان بهما ، لأنّه شاكّ في كلّ منهما مع بقاء المحلّ ولا يجب الإعادة بعد الإتمام ، وإن كان أحوط .
شرح
منه ، ففي المثال المذكور في المتن بعد عوده إلى التشهّد بمقتضى علمه ، يلزم إتيان السجدة ، لأنّه شكّ في المحلّ ، ومجرّد قيامه إلى الثالثة مع وجوب العود إلى الجلوس وصيرورة القيام كالعدم لا يصيّره من الدخول في الغير الَّذي هو موضوع عدم الاعتناء ، فانّ المراد من الغير هو الَّذي يحسب جزء للصلاة لا مطلق عمل مّا ، ولو كان محكوما شرعا بإفنائه وإعدامه ، وهو واضح جدّا ، واللَّه العالم .
[ 1 ] ( الثامنة عشر ) قد يشكل في حكم الشقّ الثاني في مفروض المسألة ، لأنّه إن أتى بالسجدة فهو ، وإن أتى بالتشهّد فالشكّ فيه بعد المحلّ ، فوجوب التشهّد معلوم ووجوب السجدة مشكوك محكوم بعدم الوجوب .
وقد استشكله غير واحد ممّن علَّق على المتن بذلك ، لكنّ الإشكال المذكور عندي محلّ إشكال ، لما تقدّم في أواخر المسألة العاشرة من بحث الشكّ من انّه لو شكّ في السجود في أثناء التشهّد أو بعده ففي المسألة قولان ، كما عنونه الشهيد ( ره ) كذلك في الذكرى معلَّلا للقول بوجوب الاعتناء بكونه مقتضى القاعدة وبخبر عبد الرحمن .
أقول : ولعلّ مراده من القاعدة : أصالة عدم الإتيان والشكّ في شمول أدلَّة قاعدة التجاوز ، فتأمّل .
وأمّا خبر عبد الرحمن فهو هكذا ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل رفع رأسه من السجود فشكّ قبل أن يستوي جالسا ، فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال :