تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
[ 1 ] ( الخامسة عشر ) ان علم بعد ما دخل في السجدة الثانية مثلا انّه امّا ترك القراءة أو الركوع ، أو انّه أمّا ترك سجدة من الركعة السابقة ، أو ركوع هذه الركعة وجب عليه الإعادة ، لكنّ الأحوط هنا أيضا إتمام الصلاة وسجدتا السهو في الفرض الأول وقضاء السجدة مع سجدتي السهو في الفرض الثاني ثمّ الإعادة ، ولو كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة فكذلك .
شرح
للحكم بالبطلان بعد وجود الطريق إلى الصحّة ، ولو كان هو أحد الأصول المشار إليها ، أعني أصالة الصحة ، أو أصالة عدم وقوع الحادث على وجه يوجب البطلان ، أو أصالة تأخّر الحادث ، أو أصالة عدم وجوب القضاء . فالأوجه في الفرض البناء على الصحّة وقضاء السجدتين مع سجود السهو مرّتين وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط بإعادة الصلاة أيضا ، ولو فرض الشكّ في الأثناء ، فكذلك إذا لم يحتمل كون ترك أحدهما في الركعة التي بيده فعلا مع كونه في محلَّه كما إذا كان قبل القيام أو التشهّد ، والَّا يأتي بالسجدة ثمّ يتمّ الصلاة ، ثمّ يقضي سجدة واحدة مع سجدتي السهو . [ 1 ] ( الخامسة عشر ) إذا علم بترك أحد الأجزاء الواجبة ، كالمثالين في المتن ، فظاهر الماتن ( ره ) الحكم بالبطلان مطلقا ، ولعلّ الوجه تعارض الأصلين في مقام الجعل ، لأنّ أصالة عدم ترك القراءة مثلا في المثال الأوّل معارضة مع أصالة عدم ترك الركوع ، فيرجع إلى الاشتغال . لكن يرد عليه ما تقرّر في محلَّه واخترناه من اشتراط ترتّب الأثر الشرعي في إجراء الأصل ، فحينئذ لا تجري أصالة عدم ترك القراءة ، لعدم الأثر في تركه بناء على عدم وجوب سجود السهو لكلّ نقيصة ، ولعلّ نظر الماتن ( ره ) أيضا إلى ذلك كما اخترناه نحن أيضا ، وفاقا له ، وعليه فلا إشكال ، فتأمّل .