تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
غير تعيين ، فإن كان قبل الإتيان بالمنافي ضمّ إلى الثانية ما يحتمل من النقص ثمّ أعاد الأولى فقط بعد الإتيان بسجدتي السهو لأجل السلام احتياطا . وإن كان بعد الإتيان بالمنافي ، فإن اختلفتا في العدد أعادهما ، والَّا أتى بصلاة واحدة بقصد ما في الذمّة .
شرح
مقتضى العلم الإجمالي وجوب إعادتهما ، إلَّا أن يكون الصلاتان متّحدتي الركعات فيأتي بصلاة واحدة بقصد ما في الذمّة ، أو يحصل له العلم قبل فعل المنافي فيكتفى حينئذ بضم الناقص إلى الأخيرة لجريان قاعدة الفراغ بلا معارض في الأولى ، فينحلّ العلم الإجمالي انحلالا حكميّا كما إذا وقع النجس في أحد الإنائين ، المعلوم نجاسة أحدهما المعيّن ولو بالاستصحاب ، فإنّه لا يؤثّر في وجوب الاجتناب عن كليهما ، فقاعدة وجوب الإتمام قبل فعل المنافي يوجب عدم استقرار العلم وعدم تأثيره في أحداث التكليف بالنسبة إلى جميع أطرافه . هذا ولكن قد يقال في الاستثناء الأوّل : بكفاية تتميمها ركعة أو ركعتين إذا لم يأت بالمنافي مطلقا بقصد ما في الذمّة ، لكنّه مشكل جدّا ، لأنّا إذا فرضنا كون النقص في الأولى يلزم على ما ذكره فصل صلاة بين صلاتين ولا دليل على جوازه في غير فصل الآيات في أثناء الفريضة ، كما أشرنا . ثمّ انّ ظاهر الماتن فرض عدم إتيان المنافي بعد الصلاتين كلتيهما لا عدمه بعد الأولى ، والَّا فلو فرض انّه عالم بإتيانه به بعد الأولى وحصل له العلم المفروض في المسألة ، فلا إشكال في كفاية إتيان ركعة متّصلة وإعادة الأولى ، بل لو فرض إتيانه به بعدها عمدا ، فلا يبعد الحكم بكفاية ركعة متّصلة من دون لزوم إعادة الأولى حملا لفعله على الصحّة ، واللَّه العالم . وكيف كان فهذا ليس تفصيلا في أصل المسألة كما يظهر من بعض
مدارك العروة — صفحة 135 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي