التشهّد من حيث انّ محلَّه الركعة الثانية ، وكونه فيها مشكوك ، بل محكوم بالعدم .
وأمّا لو شكّ وهو قائم بين الثلاث والأربع مع علمه بعدم الإتيان بالتشهّد في الثانية فحكمه المضي والقضاء بعد السلام ، لأنّ الشكّ بعد تجاوز محلَّه .
شرح
قبيل الأمارات لعدم التنافي بين العلم بعدم إتيان بعض أجزاء الصلاة وبين التعبّد بالأمارات .
بل ظاهر الماتن ( ره ) الجزم به ، وإنّما جعل الترديد في وجوب التشهّد مع البناء المذكور وعدمه .
ولكنّ الظاهر عدم الإشكال في عدم وجوبه ، فإنّه بعد البناء تعبّدا على الثلاث فلا يشرع التشهّد في الثلاث التعبّدي أيضا كالواقعي ، ودعوى انّ التعبّد بالثلاث لا ينافي وجوب إتيان التشهّد شطط من الكلام ، فإنّ الركعة مركَّبة من الأفعال الخاصّة التي منها السجدتان ، فاللازم القضاء وسجود السهو .
ومنه يظهر ما في التعليل الثاني في كلام الماتن ( ره ) لعدم وجوب التشهّد حين الشكّ بقوله : ( وإمّا لأنّه لا يعلم بقاء محلَّه - إلخ ) فإنّ المناسب أن يقال : انّه يعلم تعبّدا عدم بقاء محلَّه ، وذلك لما قلنا : من انّ البناء على الأكثر من قبيل الأمارات ، فيترتّب عليه آثارها التي منها فوات محلّ التشهّد في المقام .
كما انّه منه يظهر أيضا ما في التعليل للفرض الثاني - أعني ما إذا شكّ بين الثلاث والأربع مع علمه بعدم إتيان التشهّد في الثانية - بقوله : ( لأنّ الشكّ بعد تجاوز محلَّه ) فانّ المناسب أن يقال : لأنّه لا شكّ في عدم بقاء محلَّه .
وممّا ذكرنا يظهر أيضا ما فيما ذكره بعض الأعاظم ( قده ) في تعليقته على المتن بقوله : ( الأقوى فيه وفي سابقه الجمع بين إتيان التشهّد وقضائه للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما ) ( انتهى ) ، فانّ ما ذكره ( قده ) مبني على كون البناء على