تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
ثانيهما : العمل على وظيفة الشاكّ ثمّ الإعادة فيما إذا لم يكن المشكوك أو المظنون من الأذكار ، والَّا فلا حاجة إليها . وفي تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) انّ المتعيّن في الاحتياط هو الطريق الأوّل . أقول : توضيح مرامه ( قده ) بحيث يتّضح نفيا وإثباتا يتحقّق بذكر مثال ، مثلا إذا شكّ في وحدة السجدة وتعدّدها فتارة يفرض في المحلّ بأن لم يدخل بعد في القيام أو التشهّد ، وأخرى في غيره بأن دخل في أحدهما وظنّ في الفرض الأوّل بالاثنين وفي الثاني بالواحدة ، فعلى تقدير حجّية الظنّ يبني على الاثنتين في الأوّل والواحدة في الثاني ، وعلى عدم الحجّية يبني على الواحدة في الأوّل فيأتي بالأخرى في المحلّ ، وعلى الاثنتين في الثاني ، فلا يجوز الرجوع لأنّه في غير المحلّ ، فيمضي في صلاته ، فكلّ واحد من الحكمين - أعني كون الظنّ بحكم اليقين أو حكم الشكّ - مشترك مع الآخر في حكم وممتاز بحكم فلو عمل بالظن يجب عليه المضي في صلاته في الفرض الأوّل وإتيان سجدة أخرى في الفرض الثاني ولو لم يعمل يجب عليه الإتيان بأخرى ولا يجوز المضي في الأوّل ولا يجوز الرجوع في الثاني فهما موافقان في العمل بأيّهما شاء ، ولا فرق بينهما من هذه الجهة . نعم ، يمكن أن يكون نظر سيّدنا الأستاذ ( قده ) في ذلك إلى الحكم الظاهري ، حيث انّ الشبهة في وجوب العمل بالظنّ باعتبار إطلاق دليله فلو أراد الاحتياط يتعيّن عليه العمل به ثمّ الإعادة لا العمل بالشكّ ثمّ الإعادة لاستلزامه طرح دليل حجيّة الظنّ بحسب الواقع لو كان بخلاف العمل بالشكّ ، فالاحتياط من حيث العمل بدليل الظن موجود به دون العمل بالشكّ ، واللَّه العالم بأحكامه .