مسألة 16 - قد عرفت انّ الظنّ المتعلَّق بالركعات في حكم اليقين من غير فرق بين الركعتين الأولتين والأخيرتين ، ومن غير فرق بين أن يكون موجبا للصحّة أو البطلان كما إذا ظنّ الخمس في الشكّ بين الأربع والخمس ، أو الثلاث والخمس .
شرح
( مسألة 16 ) ذكر الماتن ( ره ) هنا أمورا :
أحدها : حجّية الظنّ في الركعات ، وقد تقدّم البحث عنه في المسألة الخامسة من بحث الشكّ في الركعات .
ثانيها : حجّيته في غير الركعات الشامل للأقوال أيضا ، كما يظهر من أمثلته ( ره ) ، وقد صرّح بها في الذكرى ، واستدلّ عليه بوجهين :
( أحدهما ) لزوم العسر والحرج المنفيّين لو لم يكن حجّة .
( ثانيهما ) قوله صلَّى اللَّه عليه وآله في النبوي : « إذا شكّ أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه » ( 1 )( 1 ) قد أشرنا إلى موضع ذكره آنفا .( انتهى ) .
وهنا وجه ( ثالث ) يمكن أن يستدلّ به أيضا ، وهو إلغاء الخصوصيّة في ما دلّ على حجّيته في الركعات بأن يقال : انّ المستفاد منها جعل الشارع الظنّ مطلقا بحكم اليقين من غير خصوصيّة في الركعات ( 2 )( 2 ) وببالي أنّ سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قدّس اللَّه نفسه الشريفة ) كان يستدلّ به في تضاعيف أبحاثه ..
( ورابع ) وهو مفهوم الموافقة والفحوى أو جعله من قبيل انّ دليل الكلّ هو دليل الجزء أيضا بالمطابقة بمعنى انّ الشارع إذا جعله حجّة في جميع الركعة ، ففي بعضها بطريق أولى أو بمعنى انّ حفظ الواقع في الركعة أولى منه في أجزائها فإنّ