[ 1 ] وأمّا الظنّ المتعلَّق بالأفعال ، ففي كونه كالشكّ أو كاليقين إشكال ، فاللازم مراعاة الاحتياط .
وتظهر الثمرة فيما إذا ظنّ بالإتيان وهو في المحلّ أو ظنّ بعدم الإتيان بعد الدخول في الغير ، وأمّا الظنّ بعدم الإتيان وهو في المحلّ أو الظنّ بالإتيان بعد الدخول في الغير فلا يتفاوت الحال في كونه كالشكّ ، أو كاليقين ، إذ على التقديرين يجب الإتيان به في الأول ، ويجب المضي في الثاني .
شرح
الركعة مركَّبة من تلك الأجزاء ، فما دلّ على حجّيته في المجموع دلّ عليها في أجزاء ذلك المجموع وهو استدلال حسن ، فكأنّ الشارع اكتفى عن بيان حجّيته في الجزء بحجّيته في الكلّ .
ويؤيّده ما ورد في جواز الاعتماد على الظنّ في دخول الوقت وفي تحصيل القبلة وجواز الاعتماد على أذان الثقة أو خبره ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 25 من أبواب المواقيت ، وباب 10 من أبواب القبلة ، وباب 3 من أبواب الأذان والإقامة .والمفروض انّه يوجب الظنّ بدخول الوقت .
[ 1 ] فتحصل انّ الأوجه عدم الفرق بين الركعات والأفعال في حجّيته وهو المشهور بين المتأخّرين خلافا لصاحب الحدائق ، حيث استشكل في حجّيته في الأفعال بعد نسبة أصل الحكم في الجملة إلى الأصحاب في موضع ونسبة عدم الخلاف في موضع آخر ، جاعلا منشأ الترديد انّ أدلَّة ما ورد في عدم اعتبار الشكّ ظاهر في متساوي الطرفين ، كقولهم عليهم السلام في عدّة أخبار : ( وشكّ فلم يدر سجد أم لم يسجد ) قال ( ره ) يعني لم يعلم سجد أم لا ، وهو شامل لظنّ السجود .