[ 1 ] وحينئذ فنقول : ان كان المشكوك قراءة أو ذكرا أو دعاء يتحقّق الاحتياط بإتيانه بقصد القربة ، وإن كان من الأفعال فالاحتياط فيه أن يعمل بالظنّ ، ثمّ يعيد الصلاة .
مثلا إذا شكّ في انّه سجد سجدة واحدة أو اثنتين وهو جالس ، لم يدخل في التشهّد أو القيام ، وظنّ الاثنتين يبني على ذلك ، ويتمّ الصلاة ثمّ يحتاط بإعادتها .
وكذا إذا دخل في القيام أو التشهّد وظنّ إنّها واحدة يرجع ويأتي بأخرى ، ويتمّ الصلاة ثمّ يعيدها ، وهكذا في سائر الأفعال .
وله أن لا يعمل بالظنّ ، بل يجري عليه حكم الشكّ ، ويتمّ الصلاة ، ثمّ يعيدها .
شرح
فانّ عدم العلم أعمّ من أن يكون متردّدا أو مرجّحا لأحدهما ترجيحا لا يبلغ إلى حدّ العلم ، وهو الظن عندهم ، قال : وأصرح من ذلك قولهم في بعض تلك الأخبار :
يسجد حتّى يستيقن أنّهما سجدتان ( انتهى ) .
وحاصل الاستدلال ، دعوى شمول أدلَّة الشكّ للظن ، فالظنّ في الأفعال ليس بحجّة ، وهو حسن لولا استفادة خروج الظنّ من أدلَّة حجّيته في الركعات ، وإطلاق النبوي المروي المتقدّم في الذكرى ( 1 )( 1 ) هو قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا شكّ أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه » .، ولعلَّه السرّ في اختيار المشهور لا انّه كان منصوصا عندهم بنصّ لم يصل إلينا .
[ 1 ] وكيف كان فلو قلنا بالحجّية أو عدمها فهو ، والَّا فللاحتياط طريقان كما نبّه عليهما الماتن ( ره ) :
أحدهما : العمل على وفق الظنّ ، ثمّ الإعادة .