تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
بل الأنسب أمّا التمسّك بإطلاق ما دلّ على انّ الشكّ في الثنائية أو الأوليين مطلقا خصوصا مع التعليل في بعضها بقوله عليه السّلام : ( لأنها ركعتان ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 18 من أبواب الخلل .فتبطل حينئذ ، أو إطلاق ما دلّ على حجيّة الظنّ مثل قوله عليه السلام في خبر إسحاق بن عمّار المتقدّمة في المسألة الخامسة من بحث الشكّ : ( إذا ذهب وهمك إلى التمام أبدا في كلّ صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع أفهمت ؟ ) ، قلت : نعم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 2 من أبواب الخلل .. وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله في النبوي : « إذا شكّ أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه » ( 3 )( 3 ) وقد ذكرنا انّ الحديث لعلَّه منقول بالمعنى ، وقد ذكرنا انّ ما هو بمعناه منقول في سنن أبي داود : ج 1 ، ص 265 ، فلاحظ أواخر مسألة الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع .. وعلى التقديرين التمسّك بأدلَّة التخيير لا وجه له ، واللَّه العالم . وكيف كان فلم يظهر لنا وجه موجّه . فما جعله الماتن احتياطا استحبابيا لا ينبغي تركه ، بل لا يترك من غير فرق بين كون الظنّ تعلَّق بما يوجب البطلان وعدمه عند الماتن ( ره ) ، بناء على ما اختاره ( ره ) من جواز قطع النافلة اختيارا . نعم ، بناء على ما اخترناه في بحث المبطلات من عدم جواز القطع يشكل الحكم حينئذ . نعم ، ما ذكرناه وجها لعدم جواز القطع ، من كونه خلاف أدب العبد في ترخّصه من حضور المولى من دون إذن منه ، لعلَّه لا يشمل المقام ممّا ظنّ فيه البطلان ، واللَّه العالم بحقائق الأحكام .