تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
[ 1 ] وأمّا الشكّ في أفعال النافلة فحكمه حكم الشكّ في أفعال الفريضة ، فإن كان في المحلّ أتى به ، وإن كان بعد الدخول في الغير لم يلتفت .
شرح
( ثانيها ) هل الحكم عامّ لغير الركعات أيضا أم لا ؟ وجهان ، أوجههما الثاني لأنّ مورد مرسلة يونس المتقدّمة في ثالث الأمور من المسألة السادسة وخبر الحسين بن أبي العلاء المتقدّم هنا آنفا ، وإن كان هو خصوص الركعات ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إطلاق نفي السهو في مرسلة يونس ، وخصوص المورد لا يخصّص عموم الحكم كما قرّر في محلَّه .، الَّا انّ الظاهر عموم أو إطلاق صحيحتي محمّد بن مسلم المتقدّمتين هنا لغير الركعات أيضا ، وتعارض الأوّلين مع الأخيرتين ، من قبيل تعارض المثبتين فلا ينافي خصوص الأولى عموم الثانية كما قرّر في محلَّه . نعم ، قد يتخيّل عدم شمول السهو في الأدلَّة الشكّ ، فلو شكّ في بعض الأفعال وهو في محلَّه يجب إتيان المشكوك بمقتضى عموم الأدلَّة . وبعبارة أخرى : أدلَّة نفي السهو في النافلة انّما تخصّص عموم أدلَّة السهو بمعنى الترك لا بمعنى الشكّ فيعمل فيه بمقتضى تلك الأدلَّة . وفيه انّ مقتضى نفي السهو مطلقا نفي جميع أحكام ما يطلق السهو عليه ، ومنها الشكّ ، ويؤيّده أيضا مناسبة الحكم والموضوع ، بل مقتضى إطلاق القوم أيضا ذلك ، وإن لم أجد من تعرّض له بالخصوص قبل صاحب المدارك ، قال في المحكي : [ 1 ] واعلم انّه لا فرق في مسائل السهو والشكّ بين الفريضة والنافلة إلَّا في الشكّ في الأعداد ، فإنّ الثنائيّة من الفريضة تبطل بخلاف النافلة ، ولزوم سجود السهو ، فإنّ النافلة لا سجود فيها بفعل ما يوجبه في الفريضة للأصل ، وصحيحة محمّد بن