شرح
والأكثر ، والبناء على الأقلّ أفضل ، وهذا متّفق عليه بين الأصحاب ، لأنّ النافلة لا تجب بالشروع فيقتصر على ما أراد ( انتهى ) .
وظاهره انّ دعوى الاتّفاق لأجل موافقته لمختاره من عدم وجوبها بالشروع ، وهذا أحد مصاديق ما أفاده شيخنا أستاذ المتأخّرين الشيخ المحقّق الأنصاري ( قده ) في بحث الإجماع ، من انّه قد يدّعى الإجماع لا لأجل تعرّض من تقدّم على المدّعى ، بل لأجل مطابقته للقاعدة المسلَّمة عند المدّعى .
نعم ، يستفاد من قوله ( ره ) : بين الأصحاب ، موافقة الإماميّة في هذا الحكم ، ولعلَّه لذلك قال في الخلاف لا سهو في النافلة ، وبه قال ابن سيرين ، وقال باقي الفقهاء :
حكم النافلة حكم الفريضة فيما يوجب السهو . دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا الأصل براءة الذمّة ، فمن أوجب عليها حكما فعليه الدلالة وأخبارنا في هذا الباب أكثر من أن تحصى ( انتهى ) .
أقول : هو ( ره ) أعرف بما أودعه في كتابيه التهذيب والاستبصار لكن كلَّما تتبّعنا لم نجد أكثر من خبرين في هذا الحكم - أعني عدم وجوب شيء عليه - :
أحدهما : ما رواه بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة وصفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال سألته عن السهو في النافلة ؟ فقال : ليس عليك شيء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 1 من أبواب الخلل ج 5 ، ص 331 ..
ثانيهما : قوله عليه السلام في مرسلة يونس المتقدّمة : ( ولا سهو في نافلة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 ، قطعة من حديث 8 من أبواب الخلل ..