[ 1 ] ولو عرض وصف النفل للفريضة كالمعادة والإعادة للاحتياط الاستحبابي والتبرّع بالقضاء عن الغير لم يلحقها حكم النفل ، ولو عرض وصف الوجوب للنافلة لم يلحقها حكم الفريضة بل المدار على الأصل .
شرح
وكيف كان فمقتضى الجمع بين الأخبار جواز البناء على الأكثر فإن لازم نفي السهو بقول مطلق نفي زيادة تكليف ناش من ناحية السهو ، كما في كثير السهو أو السهو في موجب السهو ، أو في الإمام والمأموم ، واللَّه العالم .
فما في مرسلة الكليني من قوله : ( وروي انّه إذا سهى في النافلة بنى على الأقلّ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 2 من أبواب الخلل .محمول على الاستحباب كما صرّح به في النهاية والمعتبر مدّعيا في الثاني اتّفاق الأصحاب عليه .
فتحصل انّ الأصح جواز البناء على الأكثر مع استحباب البناء على الأقل وهو المراد من التخيير بمعنى انّ التخيير في أصل البناء على أحد الطرفين بحيث لا ينافي أفضلية أحدهما المعيّن فتعبير المشهور بالتخيير أولا ثمّ الحكم بأفضليّة البناء على الأقلّ امّا محمول على هذا أوليس بجيّد لإيهامه انّ التخيير حكم مستقلّ منصوص بالخصوص وليس كذلك ، كما عرفت .
[ 1 ] بقي أمور :
( أحدها ) هل الحكم مختصّ بالنوافل الأصليّة أم يعمّ العارضيّة كالمعادة لدرك الجماعة أو احتياطا بل القضاء عن الغير تبرّعا ؟ وجهان ، أوجههما الأول ، لظهور الأدلَّة فيما هو نافلة بالجعل الأولي الذاتي ، كما انّ أحكام الفريضة مترتّبة على ما هو كذلك بالأصل فلو عرض الوجوب للنافلة مثلا لم يترتّب على المنذور حكم الفريضة .