مسألة 8 - إذا كان الإمام شاكَّا والمأمومون مختلفين بأن يكون بعضهم شاكَّا ، وبعضهم متيقّنا ، رجع الإمام إلى المتيقّن منهم ، ورجع الشاكّ منهم إلى الإمام ، لكنّ الأحوط إعادتهم الصلاة إذا لم يحصل لهم الظنّ ، وإن حصل للإمام .
شرح
على الإمام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة والأخذ بالجزم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، قطعة من حديث 8 من أبواب الخلل .وذلك لحصول العلم الإجمالي بصحّة أحد الطريقين ، وهو موجب للاحتياط .
ويمكن أن يقال : بالتساقط حينئذ بعد التعارض لا العمل بالاحتياط فالخبر إمّا محمول على الاستحباب أو التقيّة بقرينة قوله عليه السلام : ( الأخذ بالجزم ) بمعنى انّه يبني على الأقل الَّذي هو طرف الجزم .
ويمكن أن يجاب بأن المراد بالأخذ بالجزم الحمل على الأكثر ، والاحتياط بإتيان المحتمل كما في غير واحد من أخبار الشكّ في الركعات ، يعني إنّك إذا علمت بهذه الضابطة كنت قد عملت وأخذت باليقين فلا منافاة بين الخبر ومقتضى القاعدة المستفاد من العمومات ، واللَّه العالم .
( مسألة 8 ) قد أطلق الماتن ( ره ) برجوع الشاكّ من المأمومين إلى المتيقّن ، لكنّه محلّ تأمّل ، بل منع ، لما قد عرفت انّ رجوع كلّ إلى آخر من باب الظنّ النوعي ، لا الشخصي ، ففي مفروض المسألة لا يحصل الظنّ الشخصي بالرجوع ، هذا مع انّ إحراز كون الإمام صار ظانّا برجوعه إلى المتيقّن من المأمومين في أثناء الصلاة لا يخلو عن غموض إذ لا طريق إلى إثباته ، ومن هنا يمكن أن يقال الإشكال في الحكم المذكور مطلقا .
وأمّا ما ذكره من الاحتياط فكون نفس الإعادة من دون العمل بمقتضى شكَّه