تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
مسألة 7 - إذا كان الإمام شاكَّا والمأمومون مختلفين في الاعتقاد ، لم يرجع إليهم إلَّا إذا حصل له الظنّ من الرجوع إلى إحدى الفرقتين .
شرح
جعل الظنّ أمارة تعبديّة ، كما انّ العقل يحكم بحجّية القطع ، فطريقيّة الظنّ كطريقيّة القطع عقلا ، وبعبارة أخرى رتّب آثار الواقع على الظانّ ، وحينئذ فيرجع الشاكّ إلى الظانّ ، ولا يرجع الظانّ إلى المتيقّن ، لأنّ المفروض انّ له طريقا تعبّديا إلى الواقع في عرض طريق المتيقّن ، إذ ليس طريقيّة القطع الَّا لكونه سببا لإحراز الواقع ، والمفروض تحقّقه للظان أيضا ، فلا حاجة له إلى طريق آخر ، أعني رجوع أحدهما إلى الآخر . بل الظاهر رجحان ظنّه الشخصي التفصيلي على ظنّه الحاصل برجوعه إلى المتيقّن ، فإنّه شبيه بالأكل من القفا ، لما قلنا : انّ السرّ في حجّية يقين أحدهما للشاكّ إفادته للظنّ النوعي ، والمفروض تحقّق الظنّ الشخصي على الخلاف قبل رجوعه ، فلا وجه لرفع اليد عنه به . فتحصل انّ الأظهر رجوع الشاكّ إلى الظانّ لكون الظنّ طريقا تعبديّا وعدم رجوع الظانّ إلى المتيقّن لكون يقين الآخر لا يفيد غير الظنّ النوعي ، والمفروض حصول الظنّ الشخصي على خلافه . خلافا للماتن ( ره ) في كلا الحكمين ، فحكم برجوع الظانّ إلى المتيقّن وعدم رجوع الشاكّ إلى الظانّ ، ولعلّ نظر ( ره ) إلى كون الظنّ في المقامين من قبيل الأصول ، لكنّ الحقّ كما عرفت خلافه ، واللَّه العالم . ( مسألة 7 ) الوجه في حكم المسألة اختلاف الطريقين باختلاف المأمومين فيكون المتبع أقوى الظنين الحاصلين بهما ، لا من باب رجوع الشاكّ إلى المتيقّن كما لا يخفى ، وعليه يحمل قوله عليه السلام في ذيل المرسلة المقدّمة : ( فإذا اختلف